تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
غيري إلّاكذّابٌ ، آمنتُ حين كَفَر الناس ، وصَلّيتُ قبل الناس ستّ سنين « 1 » » . فادّعى لنفسه الانفراد بأنّه الصدّيقُ الأكبر ، وأنّه الفاروقُ الأعظم ، وأنّه صلّى قَبلَهم ستَّ سنين . وفي هذا الحديث ، أنّ أبا بكر وإنْ وُصِف بأنّه « الصدِّيق » ، فعليٌّ أكبر منه ، وعُمَر وإنْ وصِف بأنّه « فاروقٌ » ، فعليٌّ أعظمُ منه ، وهو من باب المشترك . وله مزيّةٌ عليهم حتّى تكون أربعُ صفاتٍ مشتركة : الإسلام ، والسابقة ، والصدِّيق ، والفاروق ، بين أنّه صَلّى قبلهم ستَّ سنين . وفي خطبة الافتخار قال عليٌّ عليه السلام على المنبر : « أنا المُستَثنى في قوله :
« إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً إِلَّا الْمُصَلِّينَ »
« 2 » . قال : نزلت هذه الآية وليس على وجه الأرض من الرجال مُصَلٍّ غير رسول اللَّه وغيري » صلوات اللَّه عليهما . وأثْبَتَ صلى الله عليه وآله له السابقة في أشياء في وقعة خيبر ، وهو قوله : « أنتَ أوّلُ مَنْ آمن بي ، وأوّلُ مَنْ صَلّى معي ، وَأوّلُ مَن جاهد معي ، وأوّل مَن تَنشَقُّ عنه الأرض غداً معي ، وأوّل مَنْ يدخلُ الجنّة معي » . هذه ، فذَكَرَ ستَّ خصالٍ هو فيها أوّل ، الإيمان يتكرّر ، والصلاة تتكرّر ، وأربعة منها مشترك ، فهذه تسعُ خصالٍ هو فيها أوّل ، وعاشرها أنّه استخلفه الرسول صلى الله عليه وآله ليلة الغار في ردّ ودائع الناس .
هامش
( 1 ) . لا ترديد عند أهل العلم والتحقيق أنّ عليّاً عليه السلام هو أوّلُ من آمن وأسلم من الرجال ، وقد تواترت بذلك الروايات ، وقد أحصى العلّامة الأميني رحمه الله مئة حديث من صحاح أهل السنة ومسانيدهم على أنّ عليّاً هو أوّل الناس إيماناً . راجع الغدير ، ج 3 ، ص 221 - 247 . ( 2 ) . سورة المعارج ، الآية 19 .