فقال : وما كان سبب موته ؟
فقال الأعرابيّ : إن أهله يريدون أن تحييه لهم ليعلموا مَن قتله ، لأنّه بات سالماً فأصبح مذبوحاً من اذنه إلى اذنه .
فقال عليه عليه السلام : ومَن يطلب دَمه ؟
قال « 1 » : خمسون رجلًا من قومه يقصد بعضهم بعضاً في دمه ، فاكشف الشكّ والريب يا أخا محمد بن عبداللَّه صلى الله عليه وآله « 2 » .
فقال علي « 3 » عليه السلام : قتله عمّه ، لأنّه زوّجه بابنته فخلّاها وتزوّج غيرها ، فقتله حنقاً عليه .
فقال الأعرابيّ لسنا نرضى بقولك ، وانما نريد أن يشهد الغلام بنفسه عند أهله مَن قتله ، فيرتفع من بينهم السيف والفتنة .
فقام عليّ عليه السلام فحمد اللَّه وأثنى عليه وذكر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ثم قال : يا أهل الكوفة ، ما بقرة بني إسرائيل عند اللَّه بأجلّ من عليّ أخي « 4 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وإنّها أحيت ميتاً بعد سبعة أيام ثم دنا من الميت وقال : إنّ بقرة بني إسرائيل ضرب ببعضها الميت فعاش « 5 » وإنّي سأضربه « 6 » ببعضي لأنّ بعضي عند اللَّه خير من البقرة ثمّ هزّه برجله اليمنى ثم قال له : قم بإذن اللَّه يا مدرك بن حنظلة بن حارثة بن غسّان بن نجير بن فهر بن السلامة بن الطيب بن الأشعث فها قد أحياك اللَّه على يد عليّ بن أبي طالب .
هامش
( 1 ) . في « ب » : فقال .
( 2 ) . عبارة « صلى اللَّه عليه وآله » ليست في « أ » .
( 3 ) . في « ب » : عليّاً .
( 4 ) . في « ب » : أخو .
( 5 ) . في « ب » : وقام فعاش .
( 6 ) . في « ب » : سأضرب .