وجدت في ذخيرة المرمارى رقّ مكتوب تاريخه ألف وسبعمائة سنة بخط السريانيّ وفسّر بالعربيّ بأن لمّا وقعت المشاجرة بين موسى بن عمران والخضر عليهما السلام في قصة السفينة والغلام والجدار ، ورجع موسى إلى قومه فسأله أخوه هارون عمّا استعلمه من الخضر عليه السلام « 1 » فقال : علم ما لايضرّ جهله ، ولكن قد كان ما هو أعجب من ذلك .
قال : وما هو ؟
قال : بينما نحن وقوف على البحر وإذا قد أقبل طائر على هيئة الخطّاف من أعظم ما يكون من الطيور ، فنزل على البحر وأخذ بمنقاره ماءً فرمى به إلى المشرق ، وأخذ ثانية رمى به إلى المغرب ، وأخذ ثالثة فرمى به « 2 » إلى السماء ، وأخذ رابعة فرمى به إلى الأرض ، وأخذ الخامسة ورمى به « 3 » إلى البحر وطار . قال : « 4 » فبهتنا جميعاً لا ندري ما أراد به الطائر من فعله هذا « 5 » فبينما نحن متفكّرين « 6 » إذ بعث اللَّه ملكاً في صورة آدميّ فقال : ما لي أراكم [ مبهوتين ] « 7 » ؟
قلنا له : فيما « 8 » أراد به الطائر من فعله .
قال : أولا تعلمان ذلك « 9 » ؟
قلنا : اللَّه اعلم .
فقال : قال الطائر « 10 » وحقِّ من شرّق الشرق وغرّب الغرب ورفع السماء وبسط
هامش
( 1 ) . كلمة « عليه السلام » ليست في « أ » .
( 2 ) -
( 3 ) - 2 و . في « ب » : بها ؛ وايضاً في حاشية « أ » : « بها ، خل » .
( 4 ) . كلمة « قال » ليست في « ب » .
( 5 ) . كلمة « هذا » ليست في « أ » .
( 6 ) . في « ب » : مفتكرين .
( 7 ) . في النسختين : مبهوتان .
( 8 ) . في « ب » : فبما .
( 9 ) . في « ب » : أولا تعلمان ما فعل الطائر .
( 10 ) . في « ب » : للطائر :