فيكم كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي فهما خليفتان « 1 » بعدي أحدهما أكبر من الآخر » « بسبب موصول من السماء إلى الأرض » « فإن استمسكتم بهما لن تضلّوا » « فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض يوم القيامة » « فلا تسبقوا أهل بيتي بالقول فتهلكوا » و « لا تقصروا عنهم فتذهبوا » « فإنّ مثلهم فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها هلك » و « مثلهم فيكم كمثل باب حطّة في بني إسرائيل من دخله كان آمناً وغفر له « 2 » » « ألا وإنّ أهل بيتي أمان لأمّتي فإذا ذهب أهل بيتي جاء أمّتي ما يوعدون » « ألا وإن اللَّه عصمهم من الضلالة وطهّرهم من الفواحش واصطفاهم على العالمين » « ألا وإنّ اللَّه أوجب محبّتهم وأمر بمودّتهم » « ألا وإنّهم الشهداء على العباد في الدنيا « 3 » ويوم المعاد » « ألا وإنّهم أهل الولاية الدالّون على طرق الهداية » « ألا وإنّ اللَّه فرض لهم الطّاعة على الفرق والجماعة من تمسّك بهم سلك ومن حاد عنهم هلك » « ألا وإنّهم العترة الهادية الطيبين دعاة الدين ، وأئمة المتقين وسادة المسلمين وقادة المؤمنين ، وأمناء ربّ العالمين على البريّة أجمعين » « الذين فرقوا بين الشكّ واليقين وجاءوا بالحق المبين » .
وإنّما ملتُ إلى تفضيلهم بعد أن « 4 » تقدّمت مذاهبنا فعرفتها ، وبان لي الحقيقة فقبلتها ، وتبيّنت الطريقة فسلكتها ، بالشواهد اللائحة والأخبار الصحيحة الواضحة ، ونبّأت بها عن الثقات وأهل الورع والديانات ، وكذلك أدّيناها حسبما رويناه .
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « من كذب عليّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار » . « 5 »
هامش
( 1 ) . في « ب » : خليفتاي .
( 2 ) . في « أ » : من دخله غفرله .
( 3 ) . في « أ » : في الدين .
( 4 ) . في « أ » : بعد أنّي .
( 5 ) . قد ورد هذه الرواية في مصادر كثيرة منها : نهج البلاغة ، الخطبة 210 ( من ترتيب شيخ محمّد عبده ) ، ج 2 ، ص 189 ؛ مسند أحمد ، ج 1 ، ص 78 ؛ سنن الدارمي ، ج 1 ، ص 76 و 77 ؛ صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 81 ؛ ومصادر أُخر .