لَطائفَ مَذاهبك ، وصَفايا مَشاربك وأسآرك ، وأطلع غوارب كواكب حوائجك ، وعوازب كتَائِب آمالك ، في مطالع اطّلاع من لايُحْوِجُك لِقَوْل « لِيَقْضِ عَليْنا رَبُّكَ بعد يا مالِك ! » . « 1 »
فَقُلْتُ وأنا في عالم الطَّيف : ومن يكونُ كذلكَ غير من شَرَّفَ أرضَ الخَيْف « 2 » ؟
فَأُجِبْتُ « 3 » فيه : ذلكَ ناشر الأحاديثِ النبويَّة ، وباقر العلوم ، ومحيي دَوارِس حُدودِ مَدارسها والرُّسوم .
ثمّ قُلتُ : « رُبَّما كان ذلك أَضغاث أحلام والعمل بمجرّده بعيد عن مقتضى الأحلام » « 4 » فعرضتُ الأَمْرَ مَرَّةً أُخْرى عَلَى مَنْ إليه ينتهي العرض ، فخرج السهم بِالأَمر بِالفعل والنهي عن التَّرك ، فعددت ذلك من الفرض ، وكان الملحوظ وقت العرض أن أسلكَ في عقد النظام منثور فرائدها ؛ ليكون أسلك في جيب « 5 » الاهتمام يد « 6 » سائقها وقائدها ، فَقُلتُ قاصداً مَن أجرى جيادَ السبق وشرّف بركوبه هامَها وعامداً مَن أَوْرَى زِنادَ المبرّات بعد المعرّات « 7 » وأشعل ضِرامَها :
هامش
( 1 ) . نگرنده است به عبارتى قرآني :« وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ »( زخرف ، آيهء 77 ) .
( 2 ) . دربارهء شرافتِ ارضِ خَيْف ووجه آن ، ر . ك : مجمع البحرين ، مؤسّسة البعثة ، ج 1 ، ص 568 .
( 3 ) . در دستنوشت ، روىِ جيم ، تشديد گذاشته شده است .
( 4 ) . شيخ فخر الدين طُرَيحى گويد : « الحِلْمُ : العَقلُ والتُّؤَدَةُ وضَبطُ النَّفسِ عن هَيَجان الغَضَب ، والجمع أحلامٌوحُلُوم . ومنه قولُه ( تَعالَى ) :« أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا »؛ وتفسيره بالعقل ليس على الحقيقة ، لكن فَسَّروه بذلك لكونه مُقتَضى العلم . . . . وذَوُو الأحلامِ والنُّهَى : ذؤو الأناة والعُقول . وفي حديث عليّ عليه السلام : « حُلُومُهُم كحُلُوم الأطفال » شبّه عُقولَهم بعقول الأطفال الذين لاعَقْلَ لَهُم » . ( مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 448 ) .
( 5 ) . خ ل : سُوق .
( 6 ) . خ ل : سَوْقِ .
( 7 ) . خ ل : المسرّات .