تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
لا يكذب في مقام الإخبار عنّا أو لا يكذب علينا إذا حدّثكم ، سفسطة . العشرون : المضطرب ، واتصاف الخبر بالوصف تارة من حيث المتن ، وأخرى من حيث السند . والاضطراب في المتن يحصل بالاختلاف ، كما في الرواية المعتبرة لدم الحيض بالخروج من الأيمن ؛ فقد روي تارة كما ذكرنا ، وأخرى باعتبار الخروج من الأيسر . « 1 » والاضطراب من حيث السند أن يرويه الراوي تارةً عن زيد ، وأخرى عن بكر عن زيد . قال ثاني الشهيدين في ذكر الحديث المضطرب ما لفظه : « ويقع [ الاضطراب ] في السند بأن يرويه الراوي تارةً عن أبيه ، وأخرى عن جدّه بلا واسطة ، وثالثةً عن ثالث غيرهما ، كما اتّفق في روايةٍ أمر النبيّ صلى الله عليه وآله بالخطّ للمصلّي سترةً حيث لا يجد العصا . انتهى . « 2 » وتَنَظَّر فيه شبله في المنتقى ، فقال بعد ذكر الكلام المشار إليه : « وأمّا بيان اضطراب السند فللنظر فيه مجال : أمّا أوّلًا فلأنّه اعتبر فيه وقوع الاختلاف على ثلاثة أوجه ، وصرّح في بعض كتبه الفقهية بأنّ رواية الراوي عن المعصوم ، تارةً بالواسطة وأخرى بدونها ، اضطرابٌ في السند يمنع من صحّته ، وقد أشرنا إلى هذا الكلام آنفاً ، وهو يقتضي الاكتفاء في تحقّق الاضطراب بوقوع الاختلاف في السند على وجهين فقط ، كما هو ظاهر » انتهى . « 3 » أقول : يمكن أن يُنتصر لثاني الشهيدين أنّ مِن الأمور المعلومة أنّ مصداقية شيءٍ لشيءٍ يفتقر إلى عُروض عنوانه عليه وصدق مفهومه الكلّي ، ولا شكّ أنّ
هامش
( 1 ) . كما ذكر الرواية المذكورة في الكافي ، ج 3 ، ص 94 - / 95 ؛ فرواه الكافي بالأوّل . ( 2 ) . الرعاية ، الحقل السادس في المضطرب من الحديث . ص 146 : رواه أبو داوود عن أبي هريرة أنّ رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله قال : إذا صلّى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئاً فإن لم يجد فلينصب محضاً فإن لم يكن معه عصاً فليخطّط خطّاً ثمّ لا يضرّهُ ما مرّ أمامه كما في سنن ابن داوود ، ج 1 ، ص 4 - / 183 كتاب الصلاة باب الخط إذا لم يجد عصاً . ( 3 ) . منتقى الجمّان ، ج 1 ص 9 .