ثانيها : من آذى ذِمّياً فأنا خصمه يوم القيامة .
ثالثها : يوم نحركم يوم صومكم .
رابعها : للسائل حقٌّ وإن جاء على فرس .
ولا اعتبار بالشهرة العوامية ، بل المدار على الشهرة بين أهل الحديث ، لكنّها لا نطّلع عليه إلّاقليلًا ومن جهة النقل ، ولذا بيّنّا في باب التراجيح من المقابيس أنّ الترجيح بالشهرة وان كان أوّلَ المرجّحات وأقدمها كما يدلّ عليه مقبولة عمر بن حنظلة ، لكنّ الاطّلاع عليها عزيز ، بل الظاهر أنّ الأمر لايخصّنا بل يعمّ ؛ فإنّ الكليني ( ره ) مع أنّه من قدماء الأصحاب وممّن أدرك الغيبتين اعترف في كافيه بالقصور عن ذلك ومثله ، فقال : « ونحن لا نعلم من ذلك إلّاأقلّه » ثمّ عمد إلى التخيير بين المتعارضين فقال : « إلّا ما وسّعه العالم بقوله » إلى آخر ما ذكره . « 1 »
الحادي عشر : الغريب ، وهو على أقسام :
[ 1 - ] الأوّل : غريب المتن ، وله إطلاقان :
الأوّل : أن يكون الحديث في متنه من حيث ألفاظه أو مضمونه غريباً .
الثاني : أن يكون أصل المتن غريباً مقابلًا لما سمع متنه من جماعةٍ غريب الإسناد ، بأن يكون المتن محفوظاً من جماعة ، وانفرد واحدٌ بروايته عن غيرهم .
[ 2 - ] الثالث « 2 » : الغريب المتن والسند .
وقد تعرّض للغريب الشهرةُ فيكون من الغريب المشهور . قيل : ومنه حديث :
« إنّما الأعمال بالنيّات » لأنّ عمر بن الخطّاب تفرّد بين الصحابة بروايته ، ثمّ تفرّد عن أصحابه وأنصاره علقمة بروايته عنه ، ثمّ تفرّد عن علقمة محمد بن إبراهيم ، ثمّ تفرّد عنه يحيى بن سعيد ؛ ولا ينافي ذلك ما روي أنّ عمر بن الخطّاب
هامش
( 1 ) . موجود في مقدمة كتاب الكافي .
( 2 ) . كذا في النسختين .