بإدراج غير أهل السند فيه ، أو بإدراج الأسانيد المختلفة في السند الواحد إذا كانت الأسانيد كلّها متعلّقاً بمتنٍ واحد ، أو بإلغاء أحد السندين المستقلّين لمتنين مستقلّين وإدراجِ كلٍّ من المتنين في السند الواحد وهو المدرّج السندي . وقد يجتمع الوصفان في رواية ، كما هو ظاهر ؛ وكلّ هذه حرام بلا خلافٍ ؛ لأنّه تدليس بل تضليلٌ وتزليل ! وقد عثرت في بعض كلمات بعض المحقّقين على نسبة ما يشبه بذلك بالنسبة إلى بعض مشاهير الأمّة ، والعهدةُ عليه ، عصَمنا اللَّه من ذلك ومثله ؛ فإنّه القادر عليه وهو وليّ العصمة .
التاسع : المفرد ، وهو على نحوين :
الأوّل : المفرد المطلق ، وهو أن يكون الراوي منفرداً بروايته بين الرواة .
الثاني : المنفرد إلى جهة خاصّة ، كتفرّد أهل مصرٍ معيّن برواية الحديث دون غيرهم كأهل كوفة وبصرة ، ومثله ما أن لو انفرد واحدٌ منهم به ، وقد يتحقّق الانفراد بالنسبة إلى الجهتين ، كما لو انفرد واحدٌ من البغداديين بروايته عن النبيّ صلى الله عليه وآله .
العاشر : المشهور ، وهو ما شاع وظهر عند المحدّثين والأخباريين ، وكانت نَقَلَتُهُ كثيراً ، مأخوذٌ من شَهَرَ فلان سيفَه فهو شاهر . وقد تكون الشهرة بين الرواة وبين غيرهم ، وربما يطلق المشهور وتوصَف الرواية بالشهرة إذا كانت الشهرة عند غير المحدّثين بل الناس من غير أن يكون لها أصل عند النقلة ولا غيرهم ، كرواية :
« علماء أمّتي كأنبياء بني إسرائيل » وروي عن بعض العلماء أنّ أربعة أحاديث تدور على الألسنة وليس لها أصل « 1 » .
أحدها : من بشّرني بخروج إذارٍ بشّرتُه بالجنّة .
وربما يروى بدل « إذارٍ » « صفرٍ » ؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله توفّي فيه على قولٍ .
هامش
( 1 ) . الرعاية : ص 106 ؛ تدريب الراوي للسيوطي ، ص 189 ؛ الدراية ، ص 33 .