وقال سعيد بن المسيب : ما رأيت أحداً أورع منه . ( ح 57 )
وقال المنصور الدوانيقي - وهو من أعتى الجبابرة وأعرفهم ببني هاشم - في رسالته إلى محمّد بن عبد اللَّه بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب : وما ولد فيكم بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أفضل من علي بن الحسين .
وقال الإمام عليه السلام حسب ما رواه أيضاً ابن عساكر ( في :
ح 121 - 122 ) بأسانيد عديدة : « ما يسرّني بنصيبي من الذلّ حمر النعم » ، مؤكِّداً على أن العزّ والغنى هو طاعة اللَّه ، غيرَ مكترث بما أصابه من القهر والأذى ، بل هو فَرِح بذلك ، حتى إنه لا يريد استبداله بشيءٍ من حطام الدنيا الفانية .
وقد خلّف الإمام ثروة هائلة ومادّة غزيرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، فترى كتب التاريخ والتراجم والحديث طافحة بذلك رغم التعتيم الإعلامي وكيد الطغاة ، وأفضل شيءٍ وصل إلينا من تركته عليه السلام هو الصحيفة السجاديّة المسمّى ب زبور آل محمد . وقد شرح هذا الكتاب غير واحدٍ من الأعلام ، ولا زالت تتداولها الأيدي لتستمدّ منها الحياة الواقعية والسعادة الأبدية .
وعامة أحاديث أهل البيت عليهم السلام هي بعيدة عن الشعر ، ولم يستخدموا الأسلوب الشعري إلّانادراً ، ومن جملة ما وصل إلينا من آثار زين العابدين عليه السلام هو ممّا اختلط نظمه بنثره ، ومنها هذه الندبة ( الرائية ) التي هي بين يديك .
ومنها ما رواه الجنابذي في معالم العترة النبوية بسنده عن أبي الطفيل ، عن زين العابدين كما في كشف الغمة ( ج 2 ، ص 306 ) والأبيات التي تخللتها هائية ، وهناك أبيات وكلمات نسبت إليه
ميراث حديث شيعه — صفحة 168
مساهمون: مهدى مهريزى
ص١٦٨