ربّ العالمين ، ولِما أنزلَ اللَّه من شرائع وقيم ورسالات ، ودلَّ الناس على مناسكهم ومعاهد عزّهم . فانهال الناس يدخلون في دين اللَّه أفواجاً ، ويعترفون لفضله ودوره في إحياء النفوس وتطهيرها ، حتى صار الملجأ والمأوى والكهف الحصين ، ممّا تسبّب في النهاية - / وبعدَ أداء دوره الريادي - / إلى ملاحقته واعتقاله وسقيه السمّ ، فقضى نحبه شهيداً مسموماً . فسلام اللَّه عليه يوم ولد ، ويوم استشهد ، ويوم يبعث حيّاً .
روى ابن عساكر في تاريخ دمشق ( ترجمة الإمام علي بن الحسين ) : قال الزهري : ما رأيت قرشياً أفضل من علي بن الحسين . ( ح 24 )
وعن جابر ، قال : كنت عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فدخل عليه الحسين بن علي ، فضمّه إليه وقبّله وأقعده إلى جنبه ثم قال : يولد لابني هذا ابنٌ يقال له عليّ . إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ من بطنان العرش : ليقم سيّد العابدين ! فيقوم هو . ( ح 34 )
وقال زيد بن أسلم : ما جالستُ في أهل القبلة مثله . ( ح 43 )
وقال أبو حازم : ما رأيت هاشمياً أفضل من علي بن الحسين .
( ح 45 )
وقال مالك بن أنس : لم يكن في أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مثل علي بن الحسين ، وكان يسمّى زين العابدين لعبادته .
( ح 33 و 64 )
وقال يحيى بن سعيد : كان أفضل هاشمي أدركته . ( ح 47 )
وقال أبو بكر ابن البرقي : كان أفضل أهل زمانه . ( ح 51 )
ميراث حديث شيعه — صفحة 167
مساهمون: مهدى مهريزى
ص١٦٧