ودرايتها ونقدها وترجيحها وضبطها وتصحيحها ، سعد التّابعون لهم بإحسان إلى يوم الجزاء وهم
« الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ »
« 1 » و
« ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ »
« 2 » ؛ فنستشفعهم ونستهديهم ونصلّى عليهم صلاة تحشرنا في زمرتهم في دار البقاء .
وبعد ، فمن جلائل نعم اللَّه على أقلّ عبيده وأحوجهم إلى رحمته ، محمّد حسين بن محمّد صالح الحسيني - مَنَّ اللَّه عليهما بمغفرته - ما يقصّه عيلكم معشر الإخوان وهو اني بفضل اللَّه المستعان .
لمّا دريت اليمين عن الشّمال وميّزت الهدى من الضّلال ، شرعت في تأسيس أساس بيت المعرفة ورفع قواعده وتنوير مشكاة القلب في زجاجة الصدر بإيقاد مصباح العلم لاستكشاف رموزه وفوائده ؛ وأمهلنى الأجل وساعدني التّوفيق من اللَّه الأجلّ إلى الفوز بملاقاة سدنة العلوم الشرعية وملازمة خزنة الأصول الأصليّة والفرعيّة ، منابع بحار رحمة اللَّه وبركته ومجامع فيوض معرفة اللَّه وحكمته ؛ ولقد صار كثرتهم في البلاد سبباً لشيوع تحصيل المعارف بين العباد ؛ فكم من مدارس انعقدت للعلماء الأعيان ومجامع انتظمت للفضلاء المشار إليهم بالبنان ، وكان فيهم من المحدّثين والفقهاء والرّاوين لأحاديث الأئمّة الأصفياء - عليهم التّحيّة والثناء - ، الخادمين لأخبارهم ، الناشرين لآثارهم ، الآخذين بحائط الدين ، المقتفين لآثار الأئمّة الهادين المجتبين عن مواقع الزّلل ، المحتاطين في الفتوى والقول والعمل ، جمّ غفير قلّما يوجد في القرون الخالية منهم ، إلّاواحد بعد
هامش
( 1 ) . الّذين . . . أحسنه / بخشي است از : قرآن ، س 39 ، ى 18 .
( 2 ) . ذلك . . . يَشاء / بخشي است از : قرآن ، س 5 ، ى 54 ؛ و : س 57 ، ى 21 ؛ و : س 62 ، ى 4 .