تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وأصحابه طول ليلتهم ، فلمّا أصبح الحسين عليه السلام وإذا [ قد ] ظهر ( له ) الحرّ وجيشه ، فقال الحسين : ما وراك يا بن يزيد ؟ فقال : أتاني كتاب ابن زياد يبالغني « 1 » في أمرك ، وقد سير معي رجل « 2 » وهو عين عليَّ ، ولا سبيل إلى مفارقتك أو أقدم بك عليه ، وطال الكلام بينهما ، ورحل الحسين [ عليه السلام ] وأهله وأصحابه فنزلوا كربلاء يوم الأربعاء أو الخميس [ على ما قيل ] الثاني من المحرّم . فقال ( الحسين ) عليه السلام : هذه كربلاء موضع كرب وبلاء . هذا مناخ ركابنا ومحطّ رحالنا ، ومقتل رجالنا ، فنزل القوم وحطّوا الأثقال ، ونزل الحرّ بنفسه وجيشُه قبالة الحسين عليه السلام ، [ ثمّ كتب إلى عبيداللَّه بن زياد ، وأعلمه بنزول الحسين عليه السلام ] بأرض كربلاء ، فكتب عبيداللَّه ( بن زياد ) كتاباً إلى الحسين عليه السلام يقول [ فيه ] : أمّا بعد ، فقد بلغني [ يا حسين ] نزولك بكربلا ، وقد كتب إليَّ يزيد بن معاوية ( لعنه اللَّه ) أن لا أتوسّد الوثير ، ولا أشبع من الخمير ، حتّى ألحقك باللطيف الخبير ، أو ترجع إلى حكمي وحكم يزيد بن معاوية ، [ والسلام ] . فلمّا ورد الكتاب إلى الحسين عليه السلام وقرأه ألقاه بين يده « 3 » ، وقال للرسول : ما له عندي جواب ! فرجع الرسول إلى ابن زياد فاشتدّ غضبه ، وجمع الناس وجهّز العسكر « 4 » ، وسير مقدمها عمر بن سعد ، وكان قد ولّاه الريّ وإعمالها ، وكتب له بها فاستعفا من خروجه [ معه ] إلى قتال الحسين ، فقال [ له ] ابن زياد : إمّا تخرج ( إلى قتال الحسين ) ، وإمّا أن تعيد علينا كتابنا بتوليتك الريّ وإعمالها وتقعد في بيتك . فاختار ولاية الريّ ، و ( أ ) طلع إلى قتال الحسين عليه السلام بالعساكر ، فما زال عبيداللَّه
هامش
( 1 ) . في المصدرين : وافاني كتاب ابن زياد يؤنبني . ( 2 ) . في المصدرين : سير من هو معي . ( 3 ) . في المصدرين : من يده . ( 4 ) . في المصدرين : العساكر .