تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
بخس ، [ وأصبح من سوء اختياره في أضيق من حبس ] ؛ فإنّه عصى اللَّه [ سبحانه ] ( ورسوله ) طاعةً للفجّار ، واتخذ ابن [ زياد ] ربا فأورده النّار وبئس القرار ، [ وباء في الدنيا بالعار ، وحشر في الآخرة مع مردة الكفار . . . ] . فلمّا تيقّن الحسين عليه السلام [ أنّ ] القوم مقاتلوه أمر أصحابه فاحتضروا حفيرة شبيهة بالخندق ، وجعلوا لها جهة واحدة يكون القتال منها ، وركب عسكر ابن سعد ، وأحدقوا بالحسين وزحفوا واقتتلوا ، ولم يزل يُقتل من عسكر « 1 » الحسين [ وأصحابه ] واحداً بعد واحد ، إلى أن قتل من أهله وأصحابه ما ينيف عن خمسين رجلًا ، فعند ذلك ضرب الحسين بيده على لحيته وصاح : أما ( من ) مغيث يغيثنا لوجه اللَّه ؟ أما ( من ) ذابّ يذبّ عن حرم رسول اللَّه ؟ وإذا الحرّ بن يزيد الرياحيّ الذي تقدّم ذكره قد أقبل بفرسه إليه وقال : يا ابن رسول‌اللَّه ، إنّي كنت‌أوّل من خرج عليك ، وأنا الآن من « 2 » حزبك فمرني أن أكون أوّل مقتول‌في نصرتك ، لعلّي أنال شفاعة جدّك غداً ! ثمّ كرّ على عسكر [ عمر ] ابن‌سعد فلم‌يزل‌يقاتلهم حتّىفشل « 3 » والتحم‌القتال حتّىقتل أصحاب الحسين [ عليه السلام ] بأسرهم وولده وإخوته وبنوعمّه ، وبقي وحده ثمّ بارز بنفسه إلى أن أثخنته الجراحات ، والسهام تأخذه من كلِّ جانب ، والشمرُ ( اللعين صاح ) [ في قبيلة عظيمة يقاتله . ثمّ حال بينه وبين رحله وحرمه فصاح الحسين : ويلكم يا شيعة الشيطان ! إن لم يكن لكم دين ولا تخافون المعاد ، فكونوا أحراراً وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم أعراباً كما تزعمون . أنا الذي أقاتلكم فكُفّوا سفهاءكم وجهّالكم عن التعرّض لحرمي ؛ فإنّ النساء لم تقاتلكم !
هامش
( 1 ) . في المصدرين : أهل . ( 2 ) . في المصدر : في . ( 3 ) . في المصدرين : قتل .