تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وفي كتاب ابن شهرآشوب : روى إبراهيم الرافعي عن أبيه عن جدّه ، قال : رأيت الحسن والحسين يمشيان إلى الحجّ فلم يمرّا براكب إلّانزل يمشي ، فثقل ذلك [ على ] بعضهم فقال سعد بن [ أبي ] وقّاص للحسن : يا أبا محمّد ، إنّ المشي قد ثقل على جماعة ممّن معك من النّاس إذا رأوكما تمشيان لم يطلبوا أنفسهم أن يركبوا فلو ركبتما « 1 » ! فقال الحسن عليه السلام : إنّا لا نركب ؛ قد جعلنا على أنفسنا المشي إلى بيت اللَّه الحرام على أقدامنا ، ولكن نتنكّب على الطريق « 2 » ونأخذ جانباً ، فأخذا جانباً من النّاس . « 3 » ومن الكتاب المذكور : روى عن أبي هريرة ، قال : ما رأيت الحسن عليه السلام قطّ إلّا فاضت عيناي بدموعها ، وذلك [ أنّه أتى يوماً يشتدّ حتّى قعد في حجر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فجعل يقول بيده هكذا في لحية رسول اللَّه ؛ يفتح فمه ثمّ يدخل فيه يقول : اللّهمّ إنّي أحبّه فأَحِبَّه وأَحِبَّ من يحبّه ؛ يقولها ثلاث مرات ] . « 4 » [ ومِن حلمه ما روى المبرّد وابن عائشة ] أنّ يوماً رآه شاميّ راكباً فلعنه الشامي ، والحسن عليه السلام لا يردّ له جواباً ، فلمّا فرغ من الشتم أقبل عليه الحسن ، [ فسلّم عليه ] عليه السلام وضحك وقال له : أيّها الشيخ ، أظنّك غريباً فلعلّك شبّهتني بأحد ، فلو استعتبتَنا أعتبناك « 5 » ، [ ولو سألتنا أعطيناك ، ولو استرشدتنا أرشدناك ، ولو استحملتنا حملناك ، وإن كنت جائعاً أشبعناك ، وإن كنت عرياناً كسوناك ، وإن كنت محتاجاً أغنيناك ، وإن كنت طريداً آويناك ] ، وإن كنت ذا حاجة قضيناها لك ، ولو كنت
هامش
( 1 ) . في المصدر : لم تطلب أنفسهم أن يركبوا فلم ما ركبتما . ( 2 ) . في المصدر : لكنّا نتنكّب عن الطريق . ( 3 ) . مناقب آل أبي طالب ، ج 3 ، ص 399 ؛ الإرشاد ، ج 2 ، ص 128 . ( 4 ) . مناقب آل أبي طالب ، ج 4 ، ص 25 . ( 5 ) . أي : لو استرضيتنا أرضيناك .