حوّلت « 1 » رحلك إلينا وكنت ضيفاً لك إلى وقت ارتحالك كان أجود « 2 » ؛ لأنّ لنا موضعاً رحباً وجاهاً عريضاً وما لًا كثيراً !
فلمّا سمع الشامي كلامه بكى ثمّ قال : أشهد أنّك خليفة اللَّه في أرضه ؛ « اللَّه أعلم حيث يجعل رسالته » ، وكنتَ أنت وأبوك أبغض الخلق إليَّ ، [ والآن أنت أحبّ خلق اللَّه إليَّ ] ، فحوّل الشامي رحله « 3 » إليه ، وكان ضيفه إلى أن ارتحل وصار محبّاً له معتقداً لوجه اللَّه « 4 » .
وعن كتاب عيون الرضا « 5 » أحمد المؤدّب « 6 » ونزهة الأبصار [ عن ابن مهديّ ] أنّه مرّ الحسنُ عليه السلام بقوممن الفقراءو قد وضعوا كسيراتلهم على الأرض « 7 » ، وهم [ قعود ] يلتقطونها ويأكلونها ، فقالوا [ له ] : هلمّ يا ابن [ بنت ] رسول اللَّه إلى الغدا [ ء ] ، فنزل وقال : إنّ اللَّه لا يحبّ المتكبرين « 8 » ، وجعل يأكل معهم حتّى اكتفوا والزاد على حاله ببركته [ عليه السلام ] ، ثمّ دعاهم إلى منزله « 9 » وأطعمهم وكساهم ( لوجه اللَّه ) . « 10 »
هامش
( 1 ) . في المصدر : فلو حركت .
( 2 ) . في المصدر : كنت ضيفنا إلى وقت ارتحالك كان أعود عليك .
( 3 ) . في المصدر : راحلته .
( 4 ) . في المصدر : . . . ارتحل وصار معتقدا لمحبّتهم . مناقب آل أبي طالب ، ج 4 ، ص 19 .
( 5 ) . في المناقب والبحار : « عن كتاب الفنون عن . . . » ، وما وجدنا الرواية في « عيون الرضا » فالظاهر أنه سهومن الكاتب .
( 6 ) . في المناقب : « أحمد بن المؤدّب » لكن في بحار الأنوار ( ج 43 ، ص 351 ) « احمد المؤدّب » ، وقد نقل نفس هذه الرواية من مناقب آل أبي طالب .
( 7 ) . في المصدر : مرّ الحسن بن عليّ عليه السلام على فقراء وقد وضعوا كسيرات على الأرض .
( 8 ) . في المصدر : المستكبرين .
( 9 ) . في المصدر : ضيافته .
( 10 ) . مناقب آل أبي طالب ، ج 4 ، ص 23 ؛ لم يوجد في مصدر آخر .