روي عن ابن سيرين أنّه قال : تزوّج الحسن عليه السلام بامرأة فأرسل إليها مائة جارية ، مع كلّ جارية ألف درهم . « 1 »
وليل تفاخر عبدان لرجلين - عبد لبني هاشم عبد لبني أمّية - فقال كلّ واحد منهما : موالي أكرم من مواليك ، فقال : يمضي كلّ واحد منّا ويختبر مواليه ، فمضى مولا بني أميّة إلى بعض مواليه وشكا من ضيق وتألّمٍ من فاقته فأعطاه عشرة آلاف درهم ، ومضى إلى آخر من مواليه فحصل له مائة ألف درهم ، ثمّ قال لصاحبه :
امض أنت إلى مواليك من بني هاشم ، فأتى الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام وشكا حاله وأظهر فقره ، فأعطاه مائة ألف درهم ، ثمّ مضى إلى عبداللَّه بن جعفر وشكا إليه حاله ، فأعطاه مائة ألف درهم ، ثمّ مضى إلى عبداللَّه ربيعة فأعطاه مائة ألف درهم ، فاجتمع له من ثلاث نفر ثلاث مائة ألف درهم .
فمضى بالمال إلى مولى بني أميّة فقال له : إنّ مواليك تعلّموا الكرم من مواليّ ، ولكن عُد بنا إليهم لنختبرهم ونعيد المال إليهم ، فمضى مولى بني أميّة إلى مواليه وقال لهم : إنّي قد استغنيت عن الدراهم ، وقد سهّل اللَّه لي من مكان آخر ما سدّ به فقري ، ولم يبق لي في هذا المال حاجة وقد أعَدتُه إليكم ، فأخذ كلّ منهم دراهمه .
وحمل مولى بني هاشم إلى مواليه وقال لهم : قد يسّر اللَّه تعالى لي من مكان آخر ما زالت به حاجتي وانقرضت فاقتي ، وقد أعدت المال الذي أخذته منكم فاستعيدوه ، فقالوا : نحن ما نأخذ شيئاً قد وهبناه ، ولا نعود هباتنا تخلط في أموالنا ، فإن كنتَ قد استغنيتَ عن المال فتصدّق به ، فذهب بالمال . « 2 »
هامش
( 1 ) . كشف الغمة ، ج 1 ، ص 560 .
( 2 ) . لم يوجد في مصدر .