عشر آلاف درهم فانصرف الحسن [ عليه السلام ] إلى منزله فبعث [ بها ] إليه . « 1 »
وروي أنّه سأل رجل عن الحسن بن عليّ فأعطاه خمسين ألف درهم وخمس مائة دينار ، وقال : [ ائت ] بجمّال يحمل [ لك ] فأتى بجمّال ، فأعطاه طَيلَسانه « 2 » فقال :
هذا كرى الجمّال . « 3 »
وقيل : جاء بعض الأعراب فقال : أعطوه ( جميع ) ما في الخزانة فوجد ( وا ) فيها عشرون ألف درهم ، فدفعها إلى الأعرابي فقال الأعرابي : يا مولاي ، ألا تركتني أبوح بحاجتي وأنشر مدحتي ؟ [ فأنشأ الحسن عليه السلام :
نحن أناس نوالنا خضل * يرتع فيه الرجاء والأمل
تجود قبل السؤال أنفسنا * خوفاً على ماء وجه من يسل
لو علم البحر فضل نائلنا * لغاض من بعد فيضه خجل ] « 4 »
روي عن أنس بن مالك ، قال : جاءت « 5 » جاريةللحسن [ بنعليّ ] عليه السلام بطاقة ريحان فقال لها : أنتِ حرّة لوجه اللَّه . فقلت له في ذلك فقال : أرأيت اللَّه سبحانه قال « 6 » :
« وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها »
« 7 » ، وكان أحسن [ منها ] عتقها . « 8 »
روي في الأخبار أنّه سأل رجل عن الحسن بن علي حاجة فقال عليه السلام : يا هذا ،
هامش
( 1 ) . كشف الغمة ، ج 1 ، ص 558 .
( 2 ) . الطيلسان : كساء أخضر يلبسه الخواصّ من المشايخ والعلماء وهو من لباس العجم .
( 3 ) . مناقب آل أبي طالب ، ج 4 ، ص 16 ، ولكن فيه « بحمّال » بدل « بجمّال » ؛ وكذا « الجمّال » .
( 4 ) . مناقب آل أبي طالب ، ج 4 ، ص 16 .
( 5 ) . في المصدر : حيّت .
( 6 ) . في المصدر : أدّبنا اللَّه تعالى فقال .
( 7 ) . النساء ( 4 ) 86 .
( 8 ) . مناقب آل أبي طالب ، ج 4 ، ص 18 .