تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
والآخرين‌وعلم التوراة والإنجيل وصحف إبراهيم ، وإنّا نجد في الإنجيل : أوّلُ فتنة هذه الأمّة وثوب شيطانها الظَّليل « 1 » بن الظليل على ملك نبيّها ، واجترائه على ذريّته . ثمّ قال للحسن : أخبِرني عن سبعة أشياء خلقها اللَّه لم تركض في رحم ، فقال الحسن عليه السلام : آدم وحواء وكبش إبراهيم وناقة صالح وإبليس والجنّة والغراب الذي في القرآن ، ثمّ سأله عن أرزاق الخلائق فقال الحسن عليه السلام : في السماء الرابعة ينزل بقدر ويبسط بقدر . ثمّ سأله عن أرواح المؤمنين أين تكون ؟ فقال : تجتمع عند صخرة بيت المَقدِس في كلّ ليلة جمعة وهي الفرش الأولى ، ومنها يبسط اللَّه الأرض ، وإليها يطويها وإليها المحشر . ثمّ سأله عن أرواح الكفّار فقال : تجتمع في وادي حضرموت وراء المدينة باليمن ، ثمّ يبعث اللَّه ناراً من المشرق وناراً من المغرب ، ويتبعها ريح شديد فيحشر النّاس عند صخرة بيت المقدس في تخوم الأرض السابعة ؛ يعوق النّاس عند الصخرة : فأهل الجنّة عن يمين الصخرة ، وأهل النّار عن يسارها : فمن وجبت له الجنّة دخلها ، ومن وجبت له النّار دخلها ، وذلك قوله : « فريق في الجنّة وفريق في السعير » . فالتفت الملك إلى يزيد - لعنه اللَّه - وقال : هذا بقيّة الأنبياء ، ووارث الأصفياء ، وخليفة الأوصياء ، وثاني النقباء ، والعالم بما في الأرض والسماء ؛ فيقاس هذا بمن طبع اللَّه على قلبه وهو من الضالّين ؟ ثمّ كتب إلى معاوية : إنّ مَن آتاه اللَّه العلم والحكمة بعد نبيّكم ، وحَكم بالتوراة والإنجيل والإخبار بالغيب فالحقّ والخلافة له ، ومن فارغه فإنّه ظالم آثم كافر .
هامش
( 1 ) . الظليل : ذو الظلّ ، دائم الظلّ . ( والظاهر أنّه « الضِّلِّيل » بمعنى كثير الضلال . )