ثمّ كتب إلى أمير المؤمنين : فإنّ الحقّ والخلافة فيك وفي ولدك إلى يوم القيامة ، فقاتِلْ من قاتلك يعذّبه اللَّه بأيديك ؛ فإنّ من عصاك وقاتلك ، عليه لعنة اللَّه والملائكة والنّاس أجمعين « 1 » .
الباب الخامس عشر ذكر معجزات الإمام أبي عبداللَّه الحسين
روي في البهجة عن أبي خالد ، عن يحيى بن الطويل أنّه قال : كنت عند مولاي الحسين بن علي عليه السلام إذ دخل عليه شابّ وهو يبكي ، فقال له الحسين : ما يُبكيك ؟
قال : يا ابن رسول اللَّه ، إنّ أمي ماتت في هذه الساعة ، وهي تركت مالًا عظيماً ، وقد حرمت من مالها فقال له الحسين : ما أوصت بك ؟ قال : لا ولكنّها كانت تقول : إذا أردت أن تمضي من الأمور ، أو جرى عليك قضية من القضاء لا تعمل إلّابما يُشير به عليك الحسين بن علي ، فانظر ماذا ترى !
فقال الحسين : تحبّ أن تراها وهي توصي بك وتخبرك بأموالها ؟ قال : نعم فقال له الحسين عليه السلام وأتى مع الشابّ إلى منزل أمّه وهي لم تغسل ، فوقف عليها وناديها : قومي يا أمة اللَّه بإذن اللَّه وأوصي ابنك فقامت وهي تشهد قائلة : السلام عليك يا ابن بنت رسول اللَّه ، فقال لها الحسين : يا أمة اللَّه أين أموالك ؟ قالت : يا ابن رسول اللَّه ، مالي ذا وذا في موضع كذا وكذا ؛ ثُلثه لك يا ابن رسول اللَّه ، فخذه واصرفه فيما شئت ، وثلثاه ادفعه إلى ابني إن كان محبّاً موالياً لك ، وإلّا فادفعه عن مالي ؛ لأنّ مال المؤمنة حرام على مبغضي أهل البيت ، ثمّ رجعَتْ إلى ما كانت ، ثمّ غُسلت وكفنت وصَلّى عليها الحسين . « 2 »
هامش
( 1 ) . لم يوجد في المصدر إلّافي تفسير القمي ، ج 2 ، ص 369 - 372 ؛ وبحار الأنوار ، ج 10 ، ص 132 ، نقلًا عن تفسير القمي ، لكن لم يوجد فيهما نفس الرواية ، بل وجدنا رواية تشابه هذه الرواية مع تفاوت كثير ، ولذا لم نذكر موارد الاختلاف إلّافي مورد .
( 2 ) . لم يوجد في مصدر .