ومن كتاب « الآل » ( لابن خالويه اللغوي ) مرفوعا إلى عتيبة « 1 » بن عامر ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : قالت الجنة : يا ربّ أليس [ قد ] وعدتني أن يَسكُنني ركن « 2 » من أركانك ، قال : فأوحى اللَّه إليها : أما تَرضين أنّي ( قد ) زيّنتك بالحسن والحسين ؟
فأقبلَت تميس « 3 » كما تميس العروس . « 4 »
وروى عليّ بن عيسى في كتابه عن [ جعفر بن محمّد ] الصادق عليه السلام ، قال :
اصطرع الحسن والحسين بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إيها حسن ، خذ حسينا ! فقالت فاطمة [ عليه السلام : يا رسول اللَّه أ ] تستنهض الكبير على الصغير ؟ ! فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : هذا جبرئيل يقول للحسين : إيها حسين خذ حسنا « 5 » !
وذُكر في تفسير الإمام حسن بن عليّ العسكريّ ( لمّا اصطرعا ) [ . . . ] فجعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول للحسن : إيها أبا محمّد ! فيقوى الحسن ، ويكاد يغلب الحسين ، ثمّ يقوى الحسين عليه السلام فيقاومه فقالت فاطمة [ عليه السلام ] : يا رسول اللَّه ، أتشجّع الكبير على الصغير ؟ ! فقال [ لها ] رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا فاطمة ، أما إنّ جبرئيل [ وميكائيل ] كما قلتُ للحسن : إيها أبا محمّد ! قال « 6 » للحسين : إيها أبا عبداللَّه ! فلذلك تقاوما وتساويا .
أما إنّ الحسن والحسين حين كان [ يقول ] رسول اللَّه صلى الله عليه وآله [ للحسن : إيها ] ( يا ) أبا محمّد ! ويقول [ جبرئيل : إيها ] ( يا ) أبا عبداللَّه ! لو رام كلّ واحد منهما بما حمل
هامش
( 1 ) . في المصدر : عقبة .
( 2 ) . في المصدر : تُسكنني ركناً .
( 3 ) . ماس يَميس : مشى وهو يتمايل ويتبختر متكبّراً معجِباً بنفسه .
( 4 ) . كشف الغمة ، ج 1 ، ص 526 .
( 5 ) . في المصدر : الحسن . كشف الغمة ، ج 2 ، ص 7 .
( 6 ) . في المصدر : قالا .