وروى النسائي بسنده عن عبداللَّه بن شدّاد [ عن أبيه ] قال : خرج علينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسناً [ أو حسيناً ] ، فتقدّم صلى الله عليه وآله فوضعه ثم كبّر للصلاة فصلّى ؛ فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها ، قال أبي : فرفعت رأسي فإذا الصبيّ على ظهر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو ساجد فرجعت إلى سجودي ، فلمّا قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الصلاة قال الناس : يا رسول اللَّه ، إنّك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة ( و ) أطلتها حتّى ظننّا أنّه قد أُحدث « 1 » أمر أو أنّه يوحى إليك ، قال :
كلّ ذلك لم يكن ، ولكن ابني ارتحلني « 2 » فكرهت أن أعجّله حتّى يقضي حاجته . « 3 »
وذكر علي بن عيسى عن أبي هريرة أنّه قال : ما رأيت الحسن بن علي إلّا فاضت عيناي دموعاً ، وذلك أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله خرج يوما فوجدني في المسجد ، وأخذ بيدي فاتّكى عليَّ ، ثمّ انطلقت حتّى جئنا ( إلى ) سوق [ بني ] قينقاع فما كلّمني فطاف ونظر ، ثمّ رجع ورجعت معه ، فجلس في المسجد فأجلسني « 4 » ثمّ قال لي : ادع لي لكع ، فأتى حسن يشتدّ حتّى وقع في حجره ، فجعل يدخل يده في لحية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وجعل رسول اللَّه يفتح فمه ، ويدخل فمه في فمه ويقول :
اللّهمّ إنّي أحبّه وأحبّ مَن يحبّه ثلاثاً . « 5 »
أيضاً منالكتابالمذكور ، روىالفتواني أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله دعا الحسنفأقبلوفي عنقه سِخاب ، فظننت أنّ أمّه حبسَته لتلبسه ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله هكذا ، وقال الحسن عليه السلام هكذا
هامش
( 1 ) . في المصدر : حدث .
( 2 ) . ارتحله : رَكِبه .
( 3 ) . سنن النسائي ، ج 2 ، ص 229 ، كشف الغمة ، ج 1 ، ص 521 .
( 4 ) . في المصدر : فاحتبى .
( 5 ) . كشف الغمة ، ج 1 ، ص 522 .