[ جبرئيل ] : يا نبيّ اللَّه ، إنّ اللَّه قد حكم [ عليهما بأمر فاصبر له ، فقال : وما هو يا أخي ؟ فقال : قد حكم ] على هذا الحسن أن يموت مسموماً ، وعلى هذا الحسين أن يموت مقتولا « 1 » ؛ وإنّ لكلّ نبيّ دعوة مجاباً « 2 » فإن شئت كانت دعوتك لولديك الحسن والحسين [ فادع اللَّه ] أن يسلمهما من السمّ والقتل ، وإن شئت كانت ذخيرة في شفاعتك في العصاة « 3 » من أمّتك يوم القيامة .
فقال النبيّ [ صلى الله عليه وآله ] : يا جبرئيل ، أنا راض بحكم ربّي ؛ لا أريد إلّاما يريد . أُحبّ « 4 » أن تكوندعوتي ذخيرةلشفاعتي فيالعصاة من أمّتي ، ويقضي اللَّه في ولديّ ما يشاء . « 5 »
وهذا الحديث يدلّ على أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله فدا أمّته بولديه الحسن والحسين ، وأنّ الحسن والحسين كانا فدا هذه الأمّة من النار ، فمن أين من هذين السيدين وقد فدوا من النار أهل الثقلين !
الباب الثامن في ذكر محبّة النبي للحسن مفرداً
روى البخاري في صحيحه مرفوعاً إلى البراء ، قال : رأيت رسول اللَّه والحسنُ على عاتقه ( وهو ) يقول : اللّهمّ إنّي أحبّه فأَحبّه . « 6 »
وروى الترمذي ( في جامعه ) مرفوعا إلى ابن عباس [ رضي اللَّه عنهما ] أنّه قال :
كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حامل الحسن بن عليّ على عاتقه ، فقال رجل : نعم المراكب
هامش
( 1 ) . في المصدر : مذبوحاً .
( 2 ) . في المصدر : مستجابة .
( 3 ) . في المصدر : كانت مصيبتهما ذخيرة في شفاعتك للعصاة .
( 4 ) . في المصدر : ما يريده وقد أحببت .
( 5 ) . العوالم ، الإمام الحسين عليه السلام ، ص 119 ؛ بحار الأنوار ، ج 40 ، ص 241 و 242 : وروي في مؤلفات بعض الأصحاب عن أمّ سلمة ، قالت : دخل رسول اللَّه ذات يوم ودخل في أثره الحسن والحسين عليهما السلام . . .
( 6 ) . صحيحالبخاري ، ج 4 ، ص 216 ؛ كشفالغمة ، ج 1 ، ص 520 : روي من صحيحي مسلم والبخاري مرفوعا . . .