و ( ذكر قولويه في كتابه ) « 1 » عن عروة بن الزبير أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قبّل الحسين وضمّه إليه ، وجعل يشمّه وعنده رجل من الأنصار ، فقال الأنصاريّ : إنّ لي ابناً قد بلغ ، ما قبّلتُه قطّ ! فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أرأيت إن كان اللَّه تبارك وتعالى نزع الرحمة من قلبك فما ذنبي ! « 2 »
وفيه أيضاً عن عليّ « 3 » العامريّ أنّه خرج مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى طعام دعوه « 4 » قال :
فاشتملرسول اللَّه [ صلى الله عليه وآله ] أمامالقوموحسين عليه السلام مع غلمان يلعب ، فأراد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يأخذه ، فطفق الصبيّ يفرّ هاهنا مرّة وهاهنا مرّة ، فجعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يضاحكه حتّى أخذه ، [ قال : ] فوضع إحدى يديه تحت قفاه والأخرى تحت ذقنه ، [ فوضع فاه على فيه ] وقبَّله وقال : حسين منّي وأنا من حسين ؛ أَحبّ اللَّهُ من أحبّ حسينا ! حسين سبط [ من ] الأسباط . « 5 »
ونقلت هذه الرواية بطريق آخر ، وهو ما ذكرهالزمخشري فيالفائق ، وهو أنّه رأى النبيُّ صلى الله عليه وآله الحسين يلعب مع الصبيان في السِّكَّة فاستقبل النبيُّ صلى الله عليه وآله أمام القوم ، فبسط إحدى يديه فطفق الصبيّ يفرّ هاهنا مرّة وهاهنا مرّة « 6 » ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله يضاحكه ، ثمّ « 7 » أخذه فجعل إحدى يديه تحت ذقنه والأخرى على فأس رأسه ، وأقنعه « 8 » فقبّله . « 9 »
هامش
( 1 ) . لم يوجد في كامل الزيارات .
( 2 ) . كشف الغمة ، ج 2 ، ص 61 .
( 3 ) . في المصدر : يعلي .
( 4 ) . في المصدر : دعوا له .
( 5 ) . كشف الغمة ، ج 2 ، ص 61 ؛ كامل الزيارات ص 52 و 53 ، مع اختلاف
( 6 ) . في المناقب : فطفق الغلام يفرّ مرّة من ههنا ومرّة من ههنا .
( 7 ) . في الفائق : حتّى .
( 8 ) . في الفائق : والأخرى في فأس رأس ثمّ أقنعه .
( 9 ) . الفائق في غريب الحديث ، ج 2 ، ص 282 ؛ والرواية مطابق لما في مناقب آل أبي طالب ، ج 4 ، ص 71 ناقلًا عن الفائق .