ركبت يا غلام ! فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : ونعم الراكب هو . « 1 »
وروى الحافظ أبي نعيم في حليته عن أبي بكر [ ة ] قال : كان النبيّ صلى الله عليه وآله يصلّي بنا فجاء « 2 » الحسن ( عليه السلام ) وهو ساجد وهو صغير حتى يصير على رقبته وظهره « 3 » فيرفعه رافعا رفيقا ، فلمّا صلّى قالوا : يا رسول اللَّه ، إنّك تصنع بهذا الصبيّ شيئاً لا تصنعه بأحد فقال : إنّ هذا ريحانتي ، وإنّ ابني هذا سيّدٌ ، وعسى أن يُصلح اللَّه به بين فئتين من المسلمين . « 4 »
وروى المسلموالبخاريّ بسنديهما عن أبي هريرة ، قال : خرجت مع رسول اللَّه [ في ] طائفة من النهار لا يكلّمني ولا أكلّمه حتى جئنا سوق بني قينقاع ، ثمّ انصرف حتى أتى مَخبَئاً « 5 » وهو مِخدَع « 6 » فقال « 7 » : أثم لكع [ أثم لكع ] يعني حسناً ، فظننّا [ أنّه ] إنّما تحبسه أمّه لأن تغسله أو تلبسه سِخابا « 8 » ، فلم يلبث أن جاء يسعى حتى اعتنق كلّ واحد منهما صاحبه ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : [ اللّهمّ ] إنّي أحبّه وأحبّ من يحبّه ؛ وفي رواية أخرى : اللّهمّ إنّي أحبّه فأَحبّه وأَحبّ من يحبّه . قال أبو هريرة : فما كان أحد أحبّ إليّ من الحسن بن عليّ بعد ما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ما قال [ فيه ] . « 9 »
هامش
( 1 ) . سنن الترمذي ، ج 5 ، ص 327 ؛ كشف الغمة ، ج 1 ، ص 520 .
( 2 ) . في المصدر : فيجيء .
( 3 ) . في المصدر : ظهره أو رقبته .
( 4 ) . حلية الأولياء ، ج 2 ، ص 35 ؛ والنقل بالواسطة كشف الغمة ، ج 1 ، ص 520 .
( 5 ) . المَخبَأ : موضوع الاستتار .
( 6 ) . المِخدَع والمُخدَع والمَخدَع : بيتٌ داخل البيت الكبير .
( 7 ) . في صحيح المسلم : « . . . أتى خباء فاطمة فقال » ، والنسخة مطابق لنقل كشف الغمة .
( 8 ) . السِخاب ، ج سُخُب : قلادة من قرنفل ونحوه ليس فيها لؤلؤ ولا جوهر .
( 9 ) . صحيح المسلم ، ج 2 ، ص 130 ؛ ومع اختلاف يسير في صحيح البخاري ، ج 3 ، ص 20 ؛ والنقل بواسطة كشف الغمّة ج 1 ، ص 520 .