تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
له شيء من التمر فجعل في حجره « 1 » ثمّ أقبل فحمل رسول اللَّه [ صلى الله عليه وآله ] أحدهما ، وحمل عليٌّ الآخر [ حتى ] أقلبهما « 2 » . وروى [ عبداللَّه ] ابن عباس ، قال : بينما نحن عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذ أقبلت فاطمة ( وهي ) تبكي فقال لها النبيّ : ما يبكيك ( يا فاطمة ) ؟ قالت : يا رسول اللَّه ، [ إنّ ] الحسن والحسين خرجا ، فواللَّه ما أدري أين سلكا ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : لا تبكينّ ، فداك أبوك ! فإنّ اللَّه عزّوجلّ ( الذي ) خلقهما وهو أرحم بهما ( ثمّ قال : ) اللّهمّ إن كانا أخذا في بَرٍّ فاحفظهما ، وإن كانا أخذا في بحر فسلِّمهما ! فهبط جبرئيل عليه السلام فقال : يا أحمد ، لاتغتمّ ولا تحزن ، هما فاضلان في الدنيا ( و ) فاضلان في الآخرة ، وأبوهما خير منهما ، وهما في حظيرة بني النجّار نائمين ، وقد وكّل اللَّه بهما ملَكا يحفظهما . قال ابن عبّاس : فقام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقمنا معه حتى أتينا حظيرة بني النجّار ، فإذا الحسن معانق الحسين ، وإذا الملك [ قد ] غطّاهما بأحد جناحيه ، [ قال ] فحَمل النبيّ صلى الله عليه وآله الحسنَ ، وأخذ الحسينَ الملَكُ ، والنّاس يرون أنّه حاملهما فقال أبو بكر [ الصديق ] وأبو أيّوب الأنصاري : يا رسول اللَّه ، ألا نُخفِّف عنك بأحد الصبيَّين ؟ فقال : دعاهما ؛ فإنّهما فاضلان في الدنيا و [ فاضلان في ] الآخرة ، وأبوهما خير منهما ، ثمّ قال : واللَّهِ لأشرفنَّهما اليوم بما شرّفهما اللَّه . فخطب فقال : [ يا ] أيّها النّاس ، ألا أخبركم بخير النّاس جدّاً وجدّةً ؟ ! قالوا : بلى يا رسول اللَّه ، قال : الحسن والحسين ؛ جدّهما رسول اللَّه ، وجدّتهما خديجة بنت خويلد . ألا أخبركم ( أيّها النّاس ) بخير النّاس أباً وأمّاً ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه ، قال : الحسن والحسين ، أبوهما عليّ بن أبي طالب ، وأمّهما فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله . ألا أخبركم بخير النّاس عمّاً وعمّةً ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه ، قال : الحسن والحسين ؛
هامش
( 1 ) . في المصدر : شيء من تمر فجعله في حجرته . ( 2 ) . في المصدر : أقبلهما .