واعلم أنّ اللَّه تعالى قال في التوحيد والعدل :
« قُلْ
تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ »
« 1 » ، وفي النبوة والإمامة : « قل
تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ
« 2 » ، وفي الشرعيّات والأحكام :
« قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ » /
« 3 » ، وقد أجمع المفسّرون أنّ المراد بأبنائنا الحسن والحسين . « 4 »
وقال أبو بكر الرازي : هذا يدلّ على أنّهما ابنا رسول اللَّه ، وأنّ ولد الابنة ابنٌ على الحقيقة . « 5 »
وذكر عبد المحمود في كتاب الطرائف عن الشافعي بن المغازلي بإسناده عن أبي الحسن [ عليه السلام ] ، قال : سألته عن قول اللَّه عزّوجلّ : « كمشكاة فيها مصباح » [ الآية ] « 6 » ، قال : المشكاة فاطمة ، والمصباح الحسن والحسين عليهما السلام « و
الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ »
، قال : كانت فاطمة عليها السلام كوكب درّيّ « 7 » من نساء العالمين
« يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ »
، الشجرة المباركة إبراهيم ،
« لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ »
لايهوديّة ولا نصرانيّة ،
« يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ »
، قال : يكاد العلم ينطق منها
« وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ »
، قال : منها « 8 » إمام بعد إمام
« يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ »
، قال : يهدي لولايتهم « 9 » من يشاء . « 10 »
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) ، 84 .
( 2 ) . آل عمران ( 3 ) ، 61 .
( 3 ) . الأنعام ( 6 ) ، 151 .
( 4 - 5 ) . ومناقب آل أبي طالب ، ج 3 ، ص 368 .
( 6 ) . النور ( 24 ) ، 35 .
( 7 ) . في المصدر : كوكباً درّيّاً .
( 8 ) . في المصدر : فيها .
( 9 ) . في المصدر : يهدي اللَّه لولايتنا .
( 10 ) . الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف ، ص 135 .