أذُنه اليمنى ، وأقيما في أذُنه اليسرى ؛ فإنّه لايُفعل ذلك بمثله إلّاعُصم مِن الشيطان ( الرجيم ) ، ولا تُحْدثا شيئاً حتّى آتيكما . فلمّا وَلدت فعلتا ذلك ، فأتاه النبيُّ صلى الله عليه وآله فسرّه ولبأه « 1 » بريقه ، قال : اللّهم إنّي أعيذه بك وولده من الشيطان الرجيم . « 2 »
وفي « الأمالي » عن صفيّة بنت عبد المطلب ، قالت : لمّا سقط الحسن عليه السلام من بطن أمّه كنت واليتها « 3 » قال النبيّ صلى الله عليه وآله : يا عمّة ، هلمّي إليَّ ابني ، فقلت : يا رسول اللَّه ، إنّا لم نُنظّفه ( بعدُ ) فقال عليه السلام : يا عمّة ، أنت تُنظّفيه ؟ إنّ اللَّه عزّوجلّ « 4 » قد نظّفه وطهّره . « 5 »
وقال الشيخ المفيد رحمه الله في كتاب الإرشاد : ولد عليه السلام [ بالمدينة ] في الخامس والعشرون « 6 » من شعبان سنة أربع من الهجرة ، وجائت به أمّه فاطمة عليها السلام إلى جدّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فاستبشر [ به ] وسمّاه حسينا ، وعقّ عنه كبشا .
وذكر محمّد بن قولويه القمي في كتاب المزار مرفوعاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام : أنّ جبرئيل عليه السلام نزل على محمد صلى الله عليه وآله ، فقال : يا محمّد ، إنّ اللَّه يُقرئك « 7 » السلام ، ويبشّرك بمولود يولد من فاطمة عليها السلام تقتله أمّتك من بعدك . فقال : يا جبرئيل ، وعلى ربّي السلام . لا حاجة لي في مولود يولد من فاطمة ، تقتله أمّتي من بعدي ! قال : فعرج جبرئيل [ عليه السلام ] إلى السماء ، ثمّ هبط فقال [ له مثل ذلك فقال : يا جبرئيل ، وعلى ربّي السلام ؛ لا حاجة لي في مولود تقتله أمّتي من بعدي ! فعرج جبرئيل إلى السماء ، ثمّ
هامش
( 1 ) . لَبَأت الأمُّ ولدَها : أرضعته اللِّبَأ . لَبَأَ الشاةَ : احتلب لِبَأَها .
( 2 ) . كشف الغمة ، ج 1 ، ص 525 و 551 .
( 3 ) . في المصدر : واليتها .
( 4 ) . في المصدر : تبارك وتعالى .
( 5 ) . أمالي الشيخ الصدوق ، ص 136 ؛ روضة الواعظين ، ص 155
( 6 ) . الإرشاد ، ج 2 ، ص 24 .
( 7 ) . في المصدر : يقرأ عليك .