إذا أصاب المؤمن من الدنيا مصيبة فيذكر مصابه بي فإنّ العباد لم يصابوا بمثلها ، واعلم أنّ المسلم إذا أصيب « 1 » بمصيبة وقال : إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون ، الحمد للَّهربّ العالمين . اللّهمّ إنّي احتسبت « 2 » عندك مصيبتي ، فأبدلني اللّهمّ بها ما هو خير لي منها .
ومن صبر عند الصدمة الأولى غفر اللَّه له ما مضى من ذنوبه ، وأخلف اللَّه [ له ] « 3 » ما هو خير منها ، ثمّ لم يذكر تلك المصيبة فيما بقي من الدهر فيقول مثل ذلك إلّا أعطاه اللَّه مثل ما أعطاه يوم الصدمة الأولى من الثواب .
قالت امّ سلمة : فلمّا قبض اللَّه أبا سلمة قلت ما سمعت من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قلت : من أين يخلف اللَّه خيراً من أبي سلمة « 4 » ؟
فلمّا خطبني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقلت : يا رسول اللَّه ، إنّي امرأة غيور « 5 » ، وإنّي أكره أن أوذيك في نسائك ، ولي أيضاً عيال .
فقال النبيّ صلى الله عليه وآله « 6 » : إنّي أدعو فيذهب عنك الغَيرة ، واللَّه يكفيك العيال .
قلت : نعم ، فتزوّجني . فقلت : الحمد للَّهالّذي أخلف لي خيراً من أبي سلمة . « 7 »
36 - وبالإسناد عن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) . في المستدرك : صبر .
( 2 ) . في المستدرك : أحتسب .
( 3 ) . من المستدرك . والمعنى : وردّ اللَّه عليه .
( 4 ) . استعظام منها لشأن زوجها ، وتعجب من أن يكون لها خلف خير منه .
( 5 ) . من الغَيرة ، وهيالحميّة والأنفة تكون للرجل على امرأته ، ولها عليه .
( 6 ) . في المستدرك : رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
( 7 ) . أخرجه عنه في مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 405 ، ح 6 وص 444 ، ح 5
وروي في : الطبقات الكبرى ، ج 8 ، ص 87 و 89 ؛ مسند أحمد بن حنبل ، ج 4 ، ص 27 و 28 ؛ وج 6 ، ص 313 ؛ صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 631 ، ح 3 وص 632 ، ح 4 وص 633 ، ح 5 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 509 ، ح 1598 ؛ سنن الترمذيّ ، ج 5 ، ص 194 ، ح 3578 ؛ دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 227 ، ح 789 ؛ الترغيب والترهيب ، ج 4 ، ص 336 ، ح 2 ؛ الجامع الكبير ، ج 1 ، ص 41 ؛ الجامع الصغير ، ج 2 ، ص 71 ، ح 450 ؛ الأذكار النواويّة ، ص 249 ، ح 440 ؛ مسكّن الفؤاد ، ص 53 و 54 و 102 ؛ بحار الأنوار ، ج 82 ، ص 100 و 139 و 140 ؛ كنزالعمّال ، ج 3 ، ص 296 ، ح 6631