تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

تعزية النبيّ صلى الله عليه وآله لمعاذ بن جبل لمّا مات ابنه

14 - وبالإسناد عن عاصِم بن عُمر بن قَتادة ، عن محمود بن لَبِيد « 1 » ، قال : لمّا مات ابن لمُعاذ بن جبل كتب إليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يعزّيه بابنه بهذه التعزية : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، من محمد النبيّ رسول اللَّه إلى معاذ بن جبل : سلام عليك ، فإنّي أحمد لك اللَّه الّذي لا إله إلّاهو . أمّا بعد ، فيعظّم اللَّه لك الأجر ، وَ [ ألهمك ] « 2 » الصبر ، ورزقنا وإيّاك الشكر ، إنّ « 3 » أنفسنا وأموالنا وأولادنا وأهلنا من مواهبه وعواريه المستودعة ، متّعك به في غبطة وسرور ، وقبضه منك بأجر كثير : الصلاة والرحمة ، إن صبرتَ واحتسبتَ ، فلا تجمعنّ عليك خصلتين أن يحبط « 4 » أجرك ، فتندم على ما فاتك ، فلو قَدِمْتَ على ثواب مصيبتك ، وقد أطعتَ ربّك ، وتنجّزت موعدك ، علمت أنّ المصيبة قد قَصُرَتْ « 5 » . واعلم أنّ الجزع لايردّ ميّتاً ، ولم ينفع « 6 » حزناً ، فأحسِنِ العزاءَ ، وتنجَّزِ الموعد ، وليُذهِب أسفَك ما هو نازل بك ، فكأن قد ، والسلام « 7 » . « 8 »
هامش
( 1 ) . كذا السند في المستدرك على الصحيحين ، وفي الأصل : عاصم بن عمر بن قتادة ؛ وعن محمود بن أحمد ؛ وربيع ، قال : لمّا مات . . . والذي روى عنه عاصم بن عمر هو : محمود بن لبيد بن عُقبة بن رافع بن امرئ القيس الأنصاريّالأشهليّ ، أبو نعيم‌المدنيّ ، وُلد في حياةالنبيّ صلى الله عليه وآله ، انظر : تهذيب الكمال ، ج 27 ، ص 309 ، رقم 5820 ( 2 ) . من المصادر . ( 3 ) . كذا في المصادر ، وفي الأصل : ثمّ . ( 4 ) . في بعض المصادر : مصيبتين فيحبط ، وفي بعضها : فلا يُحبِطَنّ جَزَعُك أجرَكَ . ( 5 ) . في المصادر زيادة : في جنب اللَّه . ( 6 ) . في المصادر : يدفع ، وكأنّه هو الصواب . ( 7 ) . في التحف : فلا يَذْهَبَنَّ أسفُك على ما لازمٌ لك ولجميع الخلق نازلٌ بقدره ، والسلام عليك ورحمة اللَّه وبركاته . وقال‌المجلسيّ رحمه الله : « فكأن قد » هذا من قبيل الاكتفاء ببعض الكلام ، أي فكأن قد متَّ ، أو وصل إليك ثواب صبرك . ( 8 ) . أخرجه عنه في مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 354 ، ذيل ح 5 وروي في : تحف العقول ، ص 59 ؛ المستدرك على الصحيحين ، ج 3 ، ص 273 ؛ أعلام الدين ، ص 295 و 296 ؛ مسكّن الفؤاد ، ص 108 ؛ منتخب كنزالعمّال ، ج 6 ، ص 277 ؛ بحار الأنوار ، ج 82 ، ص 95 و 96 ، ضمن ح 46 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 354 ، ح 6