تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
10 - وبالإسناد عن عبداللَّه الجعفيّ ، يرفعه إلى اسامة « 1 » ، قال : كنّا عند النبيّ صلى الله عليه وآله أنا وسعد « 2 » وابيّ « 3 » ، فأرسَلَتْ إليه ابنته : أنّ ابني احتضر فاشهدنا ، فأرسل يقرئ السلام ويقول : له تعالى ما أخذ وما أعطى ، وكلّ شي عنده إلى أجل مسمّى « 4 » ، فلتصبر ولتحتسب . فأرسَلَتْ إليه تُقسم عليه ، فقام وقمنا معه : [ أنا ] « 5 » وسعد وابيّ ، فلمّا أتاها وضعت الصبيّ في حجره - ونفس الصبيّ تَقَعْقَعُ « 6 » - ، ففاضت عينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من دموعه . فقال سعد : ما هذا ، يا رسول اللَّه ؟ قال : هذه رحمة يجعلها اللَّه في قلوب من يشاء من عباده ، وإنّما يرحم اللَّه من عباده الرحماء . « 7 »
هامش
( 1 ) . هو : أسامة بن زيد بن حارثة بن شَراحيل الكلبيّ ، أبو محمد ؛ ويقال : أبو زيد ؛ ويقال : أبو يزيد ؛ ويقال : أبو حارثة المدنيّ ، مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، امّه امّ أيمن . انظر ترجمته في : تهذيب الكمال ، ج 2 ، ص 338 ، رقم 316 ؛ وسير أعلام النبلاء ، ج 2 ، ص 496 ، رقم 104 ( 2 ) . هو : سعد بن عُبادة بن دُلَيْم بن حارثة ، أبو قيس الأنصاريّ الخزرجيّ الساعديّ المدنيّ . انظر ترجمته في : تهذيب الكمال ، ج 10 ، ص 277 ، رقم 2214 ؛ وسير أعلام النبلاء ، ج 1 ، ص 270 ، رقم 55 ( 3 ) . هو : ابيّ بن كَعْب بن قيس بن عُبيد الخزرجيّ الأنصاريّ ، انظر ترجمته في : تهذيب الكمال ، ج 2 ، ص 262 ، رقم 279 ( 4 ) . معناه : الحثّ على الصبر والتسليم لقضاء اللَّه تعالى ، وتقديره : إنّ هذا الّذي أخذ منكم كان له لا لكم ، فلم يأخذإلّا ما هو له ، فينبغي أن لا تجزعوا ، كما لايجزع من استردّت منه وديعة ، أو عارية . وقوله صلى الله عليه وآله : وله ما أعطى ، معناه : أنّ ما وهبه لكم ليس خارجاً عن ملكه ، بل هو سبحانه وتعالى يفعل فيه ما يشاء . وقوله صلى الله عليه وآله : وكلّ شي عنده إلى أجل مسمّى ، معناه اصبروا ولاتجزعوا . فإنّ كلّ من مات فقد انقضى أجله المسمّى ، فمحال تقدّمه أو تأخّره عنه ، فإذا علمتم هذا كلّه ، فاصبروا واحتسبوا ما نزل بكم . ( 5 ) . من المستدرك . ( 6 ) . تقعقع : أي تضطرب ، كلّما صارت إلى حال لم تلبث أن تصير إلى حال أخرى تقربه من الموت ، لا تثبت علىحال واحدة . « لسان العرب ج 8 ، ص 286 - قعع - » . والقعقعة : حركة الشئ يسمع له صوت . ( 7 ) . أخرجه عنه في مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 386 ، ح 7 وروي باختلاف‌في : المصنّف لعبد الرزّاق ، ج 3 ، ص 551 ، ح 6670 ؛ المصنّف‌لابن‌أبي شيبة ، ج 3 ، ص 392 ؛ مسند أحمد بن‌حنبل ، ج 5 ، ص 204 و 206 و 207 ؛ صحيح البخاريّ ، ج 2 ، ص 100 ، وج 7 ، ص 151 و 152 ، وج 8 ، ص 166 ، وج 9 ، ص 141 و 164 ؛ صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 635 ، ح 923 ؛ سنن أبي داود ، ج 3 ، ص 193 ، ح 3125 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 506 ، ح 1588 ؛ سنن النسائيّ ، ج 4 ، ص 22 ؛ دعائم الاسلام ، ج 1 ، ص 228 ، ح 794 ؛ الأذكار النواويّة ، ص 252 ، ح 451 وص 256 ، ح 457 ؛ مشكاة المصابيح ، ج 1 ، ص 540 ، ح 1723 ؛ مجمع الزوائد ، ج 3 ، ص 18 ؛ مسكّن الفؤاد ، ص 95 ؛ بحار الأنوار ، ج 82 ص 91