شيخنا المحقّق الميرزا حبيب اللَّه الرشتي أيضاً في الأصول ، وحضرت في الفقه على الحاج ميرزا حسين آل ميرزا خليل في أول ورودي النجف الأشرف سنة ثمان وثمانين ؛ حضرت عليه سبع سنين ، وحضرت على الشيخ الفقيه الكاظمي الشيخ محمد حسين والحاج شيخ جعفر التستري والآخوند مولى لطف اللَّه المازندراني والشيخ محمّد طه نجف والشيخ محمد اللاهيجي في أوائل ورودي ، ثمّ اقتصرت على بحث الميرزا الرشتي حتى خرجت من النجف سنة ثمان وتسعين ، وكنت في خلال ذلك رحلت إلى سامرا ، وبقيت فيها سنة ونصف أحضر عالي مجلسي سيدنا الأستاد ، ثم رجعت إلى النجف الأشرف ، وفي سنة الطاعون الذي خص النجف - وهي سنة ثمان وتسعين - رحلت إلى سامرا ثانياً ، وبقيت ملازماً لدرس سيدنا الميرزا إلى أن توفي في شعبان سنة 1312 ، وبقيت بعد وفاته قريب سنتين ، ثم هاجرت إلى بلد الكاظمين وأنا مقيم فيها إلى اليوم لا شغل لي غير الاشتغال بالتصنيف والتأليف .
والذي كتبته في الفقه شرح نجاة العباد - مع التعرض لحاشيتي شيخنا المرتضى وسيدنا الأستاد الميرزا ، برز منه كتاب الطهارة وكتاب الصلاة ، وأسأل اللَّه تعالى الإتمام - وكتاب سبيل النجاة في فقه المعاملات ، وكتاب تحصيل الفروع الدينية في فقه الإمامية مبسوط الفروع ، ومنها الدر النظيم في مسألة التتميم ، ورسالة تبيين الإباحه في شكوك ما لا يؤكل لحمه للمصلّين ، ومنها نهج السداد في أحكام أراضي السواد ، وكتاب نفايس المسائل في الفقه ، ورسالة في أدلة الإخفات في الأخيرتين ، ومنها رسالة إبانة الصدور في موقوفة ابن اذينة المأثور في ارث ذات الولد من الرباع ، ورسالة في لزوم قضاء صوم ما فات في سنة الفوات ، ورسالة الغرر في نفي الضرار والضرر - وفيها من التحقيقات ما لا يوجد في غيرها - ورسالة كشف الالتباس عن قاعدة الناس ، ورسالة تبيين الرشاد في لبس السواد
ميراث حديث شيعه — صفحة 483
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٤٨٣