فأدركوا الطلبات بتلك الحلبات ، وحازوا رهان السبق في بلوغ القصبات .
وممّن تقدّمهم لغاية المنى - وإن تأخّر عنهم زمناً - واسطة عقد الكمالات وهالة بدرها الأتمّ ، وقطب رحى المكرمات وبحر علمها الخضم ، من علا به للعلوم بيتها غدات رفع قواعده بصائب الأفكار ، وجذوةِ رأيٍ كاد أن يضيء زيتها ، وان لم تمسسه نار ، الراسخ قدم الحسب على قدم الدهور ، والعابر بقصير النسب على الشعرى العبور ، فرع الدوحة النبوية من مضر الحمراء ، وطلع الأيكة الأحمدية التي أصلها ثابت وفرعها في السماء ، بدر الفضل الأزهر جناب السيّد محمّد جعفر آل العلامة العيلم الثجّاج ، وسراج الهدى الثاقب الوهّاج ، ذي الفضل السامي العليّ الأمير السيّد عليّ الطباطبائي الحائري - طاب ثراه .
فقد أصبح - والحمد للَّه - من جهابذة الزمان والعلماء الأعيان ، ونال من الفضل أقصى المراتب غداه جمع أسنى المناقب ، وأشرقت بجبهة الدهر ثواقب فضائله ، وشهدت بعلوّ قدره محكمات رسائله ؛ أيّد اللَّه به الدين وشريعة سيّد المرسلين .
ولمّا كان بهذه الرتبة العالية والدرجة السامية ، واستجازني لتتّصل روايته إلى مشايخي جرياً على النهج المشهور والمهيع المأثور ، أجزت له أن يروي عنّي ما أخبرني به مشايخي قراءةً وسماعاً وإجازة ، وأقرب طرقي ما أرويه عن العالم النحرير الأوحد ، والعَلَم السامي المفرد ، ذي الفضل الواضح الجليّ ، جناب أخي الشيخ ملّا علي ، عن جناب الشيخ التقيّ الشيخ عبد عليّ الرشتي ، عن جناب علامة العلماء الأساطين ، ومنار هدى المسلمين العلّامة الطباطبائي قدس سره ، عن مشايخه الكرام السيّد السند مهدي بحر العلوم إلى أن ينتهي إلى الأئمة عليهم السلام آملًا من جنابه أن لا ينساني من صالح دعاه ، كما أني - إن شاء اللَّه تعالى - لا أنساه ، ومن اللَّه نرجو القبول ، إنّه أكرم مسؤول .
نجل المرحوم ميرزا خليل - طاب ثراه - القمّي 10 ذي الحجّة 1313
[ محلّ خاتمه الشريف : ] الراجي محمّد حسين
ميراث حديث شيعه — صفحة 446
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٤٤٦