( 12 ) إجازة الحاج ميرزا حسين الخليلي « 1 »
بسمه تعالى « 2 » ، نحمدك اللهمّ يا من شرح صدورنا للعلم والدراية ، ومنح قلوبنا نيّر الاستبصار في الرواية ، وأوضح لنا بكافي البيان مسالك الهداية ، والصلاة والسلام على خير مرسل صدع بالهدى والصواب ، وأوتي الحكمة وفصل الخطاب ، المنتجب للرسالة ، أوّل عالم التكوين وآدم بين الماء والطين ، محمّد صلى الله عليه وآله خاتم النبيّين وأشرف الخلق أجمعين ، وعلى آله الغرّ الميامين الذين خلقتهم للعباد نوراً ، وأذهبت عنهم الرجس ، وطهّرتهم تطهيراً .
أما بعد ، فلمّا كانت الشريعة الأحمدية الغرّاء والملّة الحنيفية البيضاء لا يسع الأنام عدم السعي إلى مروّتها وترك الاستمساك بوثيق عروتها ، فلا جرم كان من أعظم المآرب وأهمّ المقاصد والمطالب أن تسدّد لها سهام الأفكار ، وتطلق لإدراكها أعنّة الأنظار ، وأن لا يدخل عليها من حيث ضربت سجوف حجابها ، بل لا تؤتى البيوت إلّامن أبوابها ، وحيث كانت السنّة بعد الكتاب من أشرف تلك الأبواب كان الجدير بكل حازم أن ينفق ببضاعة روايتها نقود عمره ، ويبلى بصناعة درايتها جديدَيْ دهره ؛ ليفوز منها بالقِدح المعلى ، ويكون جيده بُدري علمها محلّى ، لذلك تسابقت لها همم علمائنا الماضين وقدمائنا الصالحين ،
هامش
( 1 ) . الحاج ميرزا حسين بن المقدس الميرزا خليل الرازي الطهراني النجفي المتوفى 1326 ق . انظر لترجمته : معارف الرجال ، ج 1 ، ص 276 - 282 ؛ نقباء البشر ، ج 2 ، ص 573 ؛ الفوائد الرضوية ، ص 135 ؛ مكارم الآثار ، ج 3 ، ص 894 .
( 2 ) . كتب في صدر الإجازة هكذا : « إجازة العالم الفاضل الكامل المنزّه عن كلّ شين الحاج الآميرزا حسين - زيد فضله » .