لي أن أقول وأكتب في حقّه أداءً لبعض ما يستحقّه من إظهار مقاماته الرفيعة :
أنّ جنابه - أيّده اللَّه تعالى - حقيق بأن يتصدّى للإفتاء بين الأنام ، وأن يثنّى له وسادة القضاء والحكم بين الخواصّ والعوام ، وللعوام أن يقلّدوه فيما يفتي ويقول ؛ فإنّه منتهى المطلب وغاية المأمول . ولعمري إنّه أحيى ما خفي من مزايا آبائه الكرام ، وأفصح عن نتايج فوائدهم على ما هو المقصود والمرام .
ثمّ إنّه - دام مجده - استجاز من العبد ، ورام أن يتّصل سنده بأسانيدي ، وما صحّت لي روايته عن مشايخي وأساتيدي ، فاستخرت اللَّه سبحانه ، وأجزت لجنابه - دام علاه - أن يروي عنّي جميع ما أجيزت لي روايته من كتب الأخبار ومصنّفات العلماء الأخيار لا سيّما الكتب الأربعة المتقدّمة التي كان عليها المدار في سالف الأعصار ، الكافي والفقيه والتهذيب والاستبصار ، والكتب الثلاثة المبسوطة المتأخرة التي عليها المدار في هذه الأعصار : الوافي والوسائل وبحار الأنوار ، بجميع طرقي التي منها :
ما أرويه عن شيخناالأعظم الأفخم والأستاد الاستناد الأقدم ، فخر المحققين الأعلام وقدوة المدقّقين الفخّام ، وحيد عصره وفريد دهره ، الشيخ مرتضى الأنصاري الدزفولي النجفي - قدس اللَّه روحه - عن شيخه النحرير المحقق البصير ، مولانا أحمد بن الفقيه النبيه مولانا محمّد مهدي النراقي الكاشاني ، عن شيخه أعظم علماء الإسلام السيّد محمّد مهدي النجفي المعروف ببحرالعلوم ، عن غير واحد من مشايخه العظام الذين أعظمهم وأقدمهم المحقق البهبهاني - قدس اللَّه رمسه - بسنده المعروف .
ومنها : ما أرويه عن والدي المبرور العلّامة الحاج الأمير زين العابدين الموسوي الخوانساري - أعلى اللَّه مقامه - عن والده الفاضل الكامل الآميرزا أبي
ميراث حديث شيعه — صفحة 443
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٤٤٣