الباع ، كثير الاطّلاع على القواعد الممهدة للاستنباط ، وأنّه مرتفع عن حضيض التقليد ، ولايق بأن يشتغل بالاستنباط من الأدلّة الشرعية ، وحائز للقوّة القدسية الإلهية ، ومع ذلك استجاز منّي وهو يليق بأن يستجاز منه ، ويستمدّ عنه .
فأجزت له أن يروي عني كلّ ما صحّ لي روايته من شيخنا المحقّق العلّامة الأنصاري - طاب ثراه ، وجعل الجنّة مثواه - ، وأوصيه بالاحتياط الذي هو سبيل النجاة ، وأن لا ينساني من الدعاء كما أن لا أنساه ، إن شاء اللَّه تعالى .
حرّره الأقل الخاطئ محمّد الإيرواني
في سنة 99 [ 12 ]
[ محلّ خاتمه الشريف ]
( 6 ) إجازة ميرزا زينالعابدين آل السيّد عليّ الطباطبائي « 1 »
بسم اللَّه الرحمن الرحيم « 2 » ، الحمد للَّهذي المجد والجلال والجود والنوال ، الذي جعل العلم سُلَّماً إلى معرفة الحرام والحلال ، وسبباً سهلًا لإيضاح الأحكام في كافّة الأحوال .
سبحانه مِن حكيمٍ متعالٍ وعليمٍ لا يزال ، والصلاة على رسوله المجتبى ، ونبيّه المصطفى ، الذي أرسله لتبليغ الأحكام ، وتمهيد قواعد الحلال والحرام ، وبعثه للخلق بشيراً ونذيراً ، وداعياً إلى اللَّه وسراجاً منيراً ، فهدانا سبيل الرشاد ، وأرشدنا إلى طرق السداد ، وعرّفنا أَولى الناس بالناس عليّاً وأولاده الطاهرين من الأدناس ، المطهَّرين من الأرجاس ، فسلام اللَّه عليهم أجمعين من اليوم إلى يوم الدين .
هامش
( 1 ) . السيّد زين العابدين بن السيّد حسين الطباطبائي ( المتوفى 1292 )
انظر لترجمته : الكرامالبررة ، ج 2 ، ص 592 ؛ الذريعة ، ج 6 ، ص 176 ؛ معارف الرجال ، ج 1 ، ص 330 - 331 .
( 2 ) . كتب في عنوان الإجازة في النسخة هكذا : « إجازة السيّد السند والمولى الممجد ابن عمّي العلّامةالحائري الميرزا زين العابدين الطباطبائي قدس سرّه الزكيّ » .