( 4 ) إجازة الشيخ زين العابدين المازندراني « 1 »
بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، الحمد للَّهالذي خصّ العلماء الراسخين بهداية العوام والمقلّدين ، ونصّ بفضل مدادهم على دماء الشهداء المجاهدين ، وصلى اللَّه على محمّد وآله الحجج الميامين إلى يوم الدين .
وبعد ، فالذي يهمّ بيانه وذكره ، ولا ينبغي خفاؤه وستره ، أنّ جناب السيّد الطاهر الأطهر ، والعَلَم الزاهر الأزهر ، النور الأنور ، أصل شجرة الشرافة والنباهة ، وفرع دوحة الاجتهاد والفقاهة السيّد جعفر الطباطبائي - أيده اللَّه تعالى - كان قبل رواحه إلى النجف الأشرف يحضر لديَّ ، ويقرء عليّ جملة من القواعد الأصولية ، وثلة من المطالب الفقهية ، وكان في ذلك الوقت ممتازاً من أجلّاء إخوانه وأقرانه من أهل زمانه ، لِما به من الفطانة وجَودة الذهن وكمال السعي ، والاجتهاد في الاشتغال وحسن الاستعداد ، مع قريحة سليمة وسليقة مستقيمة ، وكان أملي فيه أزيد ممن عداه ورجائي منه أكثر ممن سواه .
والآن بعد رجوعه من النجف الأشرف ، لمّا رأيت بعض مصنفاته الشريفة ومؤلفاته المنيفة ، وكيفية دخوله وخروجه في المطالب والمسائل بالاستدلال والدلائل ، وجدته كالغوّاص الكامل ، فسررت كمال السرور لاحتوائها بغرر الفوائد ودرر الفرائد ، فحمدت اللَّه على ما منحه به مِن جعله عالماً عاملًا ، وفقيهاً كاملًا ، ومجتهداً قابلًا لأن يكون مرجعاً للعباد ، وتعتمر منه البلاد كما اعتمرت من آبائه وأجداده الأمجاد أساتيد مشايخنا السابقين ، وأساطين الفقهاء الماضين ، أعلى اللَّه مقامهم أجمعين .
هامش
( 1 ) . عنوان الإجازة في النسخة هكذا : « إجازة العالم العلّامة الشيخ الحائري زين العابدين المازندراني - زيد فضله ، ومدّ ظلّه » .