عليّ ما لفظه لساد قلمه من فيه من بعض ما انطوى عليه لوح قلبه النبيه ، وتناظر في سماء فكره من التنبيه ، وأحلّ جملة من مشكلات المسائل ومعضلات الدلائل التي كبت جياد أفكار الفقهاء ، وعثرت [ . . . ] مباني مضمارها أقلام الفضلاء .
فوجدته وقد جرى فكره في هذه المضمار مجرى آبائه العلماء الفضلاء الأبرار ، وقد حاز مشكاة زيتونه الشجرة المباركة التي هي لا شرقيّة ولا غربيّة قصبَ السبق والافتخار ، بحيث يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نارٌ .
هذا ، وقد فاق على أقرانه وأبناء زمانه بما طوّقه اللَّه سبحانه وتعالى طوقي العلم والعمل ، فكان ينبغي أن ينظم في سلسلة العلماء الكلّ .
وقد استجازني وإن كان ممّن ينبغي أن يجيز ولا يجاز ، فأجزته إجابة لالتماسه أن يروي عنّي جميع مقروّاتي ومسموعاتي ومصنَّفاتي من معقول ومنمنقول ، من الفروعوالأصول ، وما صحّ روايتهعنمشايخي العلماءالأعلام ، منهم أسانيد الفقهاء :
الشيخموسى والشيخعليّ والشيخحسن أبناء الأستاد الأكبر الشيخ جعفر عن أبيهم ، عن شيخيه العلمين الأستاد العلامة البهبهاني وخالي بحر العلوم المولى حسن ابن آقا باقر الآقا تقي عمّي السيّد باقر [ . . . ] عن شيخه المذكور عن شيخيه المذكورين عمّا في إجازاتهما من المشايخ المعلومين على ما تحكيه كتب الإجازات .
وأوصيه بالجدّ في العلم والعمل والتجاهد في الأمور ، فإنّ دعوى العلم بكل شيء من الغرور ، ولزومِ التقوى وعدم التسرّع بدون النظر والاستفراغ للاحتياط في الفتوى ، وأن لا ينساني من الدعوات في مجال الإجابات ، ونسأل اللَّه سبحانه أن يوفّقه لأقصى مراتب العلم ما يطلب ويواد فإنّه كريم جواد .
حرّره الأقل الراجي عفو ربّه العظيم محمّد بن الحسن المدعوّ بمهدي
الحسيني الشهير بالفؤاد چلبي سنة 1292 بالحرة
[ محلّ خاتمه الشريف : ] مهدي الحسيني
ميراث حديث شيعه — صفحة 427
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٤٢٧