تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وأشرف أمنائه ، وعلى خلفائه الأمناء المعصومين الأطيبين الأنجبين ؛ صلوات اللَّه وسلامه عليهم أجمعين إلى يوم الدين . أمّا بعد ، فيقول العبد الآثم أقلّ الطلبة « محمّد قاسم النراقي » عفي عنه : إنّه لمّا كان من أتمّ فضل اللَّه وأكمل نعمه على عباده تبيان مناهج الفوز والفلاح ، وإيضاح معارج السداد والنجاح ، فصار من سنّته السنيّة وعادته البهيّة أن يؤيّد بتأييداته الربانيّة ، ويوفّق بتوفيقاته الصمدانيّة في كلّ عصر وأوان ، ذوي النفوس القدسيّة الّذين صعدوا معارج الحقّ بالتحقيق ، وبلغوا مبالغ الصدق بالتصديق ، ليحصل بوجودهم حفظ أخبار أئمّة الدين الواردة عنهم في بيان أحكام الشريعة سيّد المرسلين وخاتم النبيّين ؛ صلّى اللَّه عليهم أجمعين إلى يوم الدين . وكان ممّن رتع في رياض المعالم الدينيّة ، وكرع من حياض زلال المعارف اليقينيّة ولدي الفاضل البهيّ ، وقرّة عيني الكامل الزكيّ الألمعيّ ، الّذي هو ذو الأخلاق الرضيّة والمحاسن المرضيّة ، المؤيّد من عند اللَّه الأكبر « محمّد جعفر » ، لقّنه اللَّه حجّته في يوم العرض الأكبر ، وأعانه على طاعته ، ووفّقه لفعل الخير وملازمته ، وأسعده في الدارين ، وحباه بكلّ ما تقرّ به العين ، ومدّ له في العمر السعيد والعيش الرغيد ، وختم أعماله بالصالحات ، ورزقه أسباب السعادات ، وأفاض عليه من‌عظائم البركات ، ووقاه اللَّه من كلّ محذور ، ودفع عنه جميع شرور . وقد كنت مستفيداً من وجنات حاله ودرجات كماله - بعد ثبوت رواتب درايته في المعقول والمنقول ، ووضوح مراتب مهارته في الأصول والفروع ، على حسب ما جرى عليه السلف والخلف من علمائنا العظام وفقهائنا الكرام ، مضافاً إلى ما ثبت عندي عنه من تخلّصه من الأخلاق البهيميّة والسبعيّة ، وتخلّقه بالأوصاف البهيّة والمحاسن الرضيّة - أنّه - سلّمه اللَّه - يريد أن تشرّف بالانتظام في سلك حملة الأخبار ، والاقتفاء بآثار العلماء الأخيار ، وفهمت أنّه متوقّع منّي الإجازة له