تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
السلف الماضين ، والعلماء السابقين ، جامعاً بين النقل والتحقيق والإيجاز والإطناب ، فكان جديراً بأن تتلى في حقّه :
« ألم * ذلِكَ الْكِتابُ »
« 1 » . فتحنّنتُ أنّ اللَّه - تعالى شأنه - قد وقفه الملكة القدسية والمنحة الربانيّة ، المسمّاة برتبة الاجتهاد ، مقرونة بالرشاد والسداد ، وهو
أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ »
« 2 » ويمنح نورانيّته . فحمدت اللَّه تعالى وشكرته ؛ حيث كان ذلك على يدي وتربيتي ، ولم يضيّع تعبي في تعلّمه وتفهّمه بعد أن ارتضاه حاكماً بين العباد ، دليلًا على الرشاد ، وركناً وثيقاً للشريعة ، وكفيلًا لأيتام الشيعة . وقد استجازني كما هي عادة العلماء وسجيّة الفضلاء ، وحيث كان - كما ذكرناه - ممّن تعمّد على ورعه وتقواه وفهمه وذكاه ، وهو بالإجازة حقيق ، وبالإدراج في السلسلة المباركة الميمونة رشيق ، أجزت له أن يروي عنّي الكتب الثمانية ، وهي « الكافي والفقيه والتهذيب والاستبصار والوافي والوسائل والعوالم والبحار » وغيرَها من كتب الحديث والفقه والتفسير والدين واللغة والأصول والرجال وجميعَ ما سمعه من فمي وحرّره قلمي ، مِن كتب ورسائل وتعليقات ومسائل ، سيّما كتابنا الكبير المسمّى ب « جواهر الكلام » الّذي قد منّ اللَّه علينا بإتمامه واشتهاره - على عظم حجمه وتعدّد أجزائه - في جميع الأمصار ، نسأل اللَّه تعالى أن يجعله ذخراً لنا يوم نلقاه ، وأن يبلّغنا فيه ما نتمنّاه . وأجزت له جميع مقروّاتي ومسموعاتي ومجازاتي ، وهي جميع الكتب المصنّفة في العلوم الشرعية الأصلية والفرعية ، وما يتعلّق به من المبادي العقلية
هامش
( 1 ) . سورهء بقرة ، آيهء 1 - 2 . ( 2 ) . سورهء انعام ، آيهء 124 .