الكامل ، مولانا الأعظم وأستادنا الأفهم « آقا سيّد علي بن سيّد محمّد علي الحسني الحسيني الشهير بطباطبائي » طيّب اللَّه مضجعهما ، ورفع في درجتهما .
فأجزت له - دام توفيقه - بهذين السندين أن يروي عنّي جميع ذلك كيف شاء ، وأحبّ ملتمساً منه - دام عزّه - أن لا ينساني في الحياة والممات من صوالح الدعوات ، سيّما في أدبار الصلوات مشترطاً عليه سائر ما شرط علينا مشايخنا من التمسّك بذيل الاحتياط والتقوى في النقل والفتوى ، بل أوصيه - كما افترض اللَّه تعالى عليّ من الوصيّة ، وأمرني به حين إدراك المنية - بملازمة تقوى اللَّه تعالى ، فإنّما هي السُّنّة السنيّة ، والفريضة اللازمة ، والجُنّة الواقية ، والعدّة الباقية ، وأنفع ما أعدّه الإنسان ليوم تشخص فيه الأبصار ، وتعدم عنه الأنصار .
ولْيَكن - بتوفيق اللَّه وتأييده - يومُه خيراً من أمسه ، وعليه بالصبر والتوكّل والرضاء ومحاسبة نفسه في كلّ يوم وليلة ، والتكثر في الاستغفار لربّه والدوام بالإتيان بصلاة الليل .
وكان ذلك تحريراً في تاريخ يوم جمعه نوزدهم شهر شعبان المعظّم مطابق سنة « 1256 » . الراجي محمّد قاسم .
ميراث حديث شيعه — صفحة 416
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٤١٦