فيما صحّت لي روايته من مشايخي الكرام ، وساغت لي حكايته عن الفضلاء العظام ، لكن يستحيي أن نطق بمقصوده وأظهر مطلوبه عندي .
وإنّي لمّا وجدت جودة ذهنه ودقّة فكره واستحقاقه لذلك فبادرت بالإجازة له ، فأقول : إنّي قد أجزت له - وفّقه اللَّه للارتقاء إلى أعلى مدارج الإيقان - أن يروي عنّي كلّما صحّت لي روايته عن مشايخي الكرام ، وساغت لي حكايته عن الفضلاء العظام والأماثل الأعلام من مقروٍّ ومسموع ، وما جازت لي إجازته من معقول ومنقول وأصول وفروع ، سيّما الكتب الأربعة المشهورة التي عليها المدار في هذه الأعصار ؛ أعني « الكافي والفقيه والتهذيب والاستبصار » من مصنّفات المحمّدين الثلاثة الذين هم وكتبهم في الظهور والاشتهار كالشمس في نصف النهار ، والكتب الجامعة لتفاريق الأخبار ؛ أعني « الوافي والوسائل وبحار الأنوار » .
فقد صحّت لي روايتها بأسرها إجازةً عن الفاضل الكامل الماهر « محمّد علي بن محمّد باقر » طاب ثراهما ، وجعل الجنّة مثواهما ، عن السيّد السند والركن المعتمد سلالة السادات والأفاضل « الأمير عبد الباقي » ، عن شيخه وأستاده زين الفضلاء الزمان ومربّي العلماء الأعيان والده العلّامة « الأمير محمّد حسين » ، عن رئيس الفقهاء والمحدّثين آية اللَّه في العالمين ، لسان الشيعة ومروّج الشريعة « المولى محمّد باقر المجلسي » قدّس اللَّه روحه ، عن طائفة من أعلام الفضلاء ، وجماعة من أعاظم الأذكياء ، منهم والده العلّامة ، قدوة المحدّثين وأكمل المتورّعين « المولى محمّد تقي المجلسي » طيّب اللَّه مضجعه كما رفع درجته ، عن بحر المحقّقين « بهاء الملّة والدين محمّد العاملي » نوّر اللَّه مرقده ، عن والده الفقيه النبيه « عزّ الدين الحسين بن عبد الصمد الحارثي » ، عن زبدة الفقهاء المحدّثين وأعلم العلماء المدقّقين من المتأخّرين الشيخ السعيد الشهيد « زين الدين ابن علي بن أحمد الشامي العاملي » ، عن شيخه الأجلّ « نور الدين علي بن عبد العال
ميراث حديث شيعه — صفحة 414
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٤١٤