جعفر عليهما السلام : « إنّ اللَّه تعالى خلق قوماً من أوليائنا « 1 » مع أعوان الظّلمة ، وولّاة الجور ، يدفع بهم عن الضعيف ويحقن بهم الدماء » « 2 » .
عن الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أستأذنه في عمل السلطان ، فقال عليه السلام : « لا بأس به ما لم تغيّر حكماً ولا تبطل حدّاً ، وكفّارته قضاء حوائج إخوانكم » « 3 » .
فصل
قال النبي صلى الله عليه وآله « 4 » : « خياركم أسخياؤكم « 5 » وشراركم بخلائكم ، فمن صالح الأعمال :
البرُّ بالإخوان والسعي في حوائجهم ؛ وفي ذلك مرغمةٌ للشيطان ، وتزحزح عن النّيران ، ودخول الجنان . يا جميل ، أخبر بهذا الحديث عميد « 6 » أصحابك » ، قال : قلت جعلت فداك منعميد أصحابي ؟ قال عليه السلام : « همالبارّون بالإخوانفي اليسر والعسر » « 7 » .
وقال صلى الله عليه وآله : « يا عليّ ، كن سخيّاً ، فإنّ اللَّه يحبّ الأسخياء ، وإن أتاك امرءٌ في حاجةٍ فاقضها له ، فإن لم يكن لها أهلًا فأنت لها أهل » « 8 » .
وسئل أبو عبداللَّه عليه السلام : ما أدنى حقّ المؤمن على أخيه ؟ قال عليه السلام : « أن لا يستأثر عليه بما هو أحوج إليه منه » « 9 » .
هامش
( 1 ) . في المصدر : أوليائه .
( 2 ) . رواه المحدث النوري في مستدرك الوسائل ، ج 13 ، ص 131 ، ح 14993 ، عن الروضة المفيد .
( 3 ) . رواه المحدث النوري في مستدرك الوسائل ، ج 13 ، ص 131 ، ح 14994 ؛ عن الروضة للمفيد .
( 4 ) . السند في جميع المصادر يرجع إلى أبي عبداللَّه عليه السلام ، ولعلّه الأظهر والأصح ، لذكر « الجميل » وهو جميل بندرّاج ، من أصحاب الصادق عليه السلام ، فهذه قرينةٌ على اضطراب السند في الرواية .
( 5 ) . في جميع المصادر : « سمحاؤكم » ، ولم أجد لفظ أسخياؤكم في أيّ مصدر .
( 6 ) . في المصادر : غرر أصحابك .
( 7 ) . أمالي المفيد ، ص 291 ، ح 9 ؛ الكافي ، ج 4 ، ص 15 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 61 ، ح 1707 ؛ الخصال ، ص 96 ، ح 42 ؛ روضة الواعظين ، ص 384 ؛ مشكاة الأنوار ، ص 82 .
( 8 ) . روضة الواعظين ، ص 385 ؛ مشكاة الأنوار ، ص 233 ؛ كنزالعمّال ، ج 15 ، ص 876 ، ح 43484 .
( 9 ) . الخصال ، ص 8 ، ح 25 ، رواه عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ؛ مشكاة الأنوار ، ص 83 و 192 ، نقله المحدث النوري عن سبط الطبرسي في مستدرك الوسائل ، ج 7 ، ص 212 ، ح 8066 .