وخليلٌ يقول : أنا معك إلى باب قبرك ، ثمّ اخلّيك ، وهو ولده » « 1 » .
وقال الصادق عليه السلام « 2 » : « إنّ أوثق عرى الإيمان أن يحبّ في اللَّه ، ويبغض في اللَّه ، ويعطي في اللَّه ، ويمنع في اللَّه عز وجل » « 3 » .
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « ثلاثةٌ من كنّ فيه وجد طعم الإيمان : من كان اللَّه ورسوله أحبّ إليه ممّا سواهما ، ومن كان لا يحبّ أخاه إلّافي اللَّه ، ومن كان يلقى في النّار أحبّ إليه من أن يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه اللَّه منه » « 4 » .
روى إبراهيم بن هاشم : إنّ محمّد بن أبي عمير كان رجلًا بزّازاً ، فذهب ماله وافتقر ، وكان له على رجلٍ عشرة ألف درهمٍ ، فباع داراً له كان يسكنها بعشرة ألف درهمٍ ، وحمل المال إلى بابه ، فخرج إليه محمّد بن أبي عمير فقال : ما هذا ؟ فقال :
هذا مالك الّذي لك عليَّ ، قال : ورثته ؟ قال : لا . قال : وهب لك ؟ قال : لا . قال :
فهل ثمن ضيعةٍ بعتها ؟ قال : لا . قال : فما هو ؟ قال : بعت داري الّتي اسكنها لأقضي دَيني .
فقال محمّد : حدّثني ذريح المحاربي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « لا يخرج الرجل عن مسقط رأسه بالدّين » . ارفعها فلا حاجة لي فيها ، واللَّه إنّي لمحتاجٌ في وقتي هذا إلى درهمٍ واحدٍ ، وما يدخل ملكي منها درهمٌ واحد « 5 » .
روى محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه قال : رأيت عبداللَّه بن
هامش
( 1 ) . معاني الأخبار ، ص 232 ، ح 1 ؛ الخصال ، ص 114 ، ح 92 ؛ روضة الواعظين ، ص 417 .
( 2 ) . رواه البرقي في المحاسن ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن سعيد الأعرج ، وهكذا في أمالي الصدوقوثواب الأعمال .
( 3 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 410 ، ح 932 ؛ تحف العقول ، ص 362 ؛ ثواب الأعمال ، ص 202 ؛ أمالي الصدوق ، ص 674 ، ح 911 ؛ الزهد ، ص 17 ، ح 35 .
( 4 ) . الترمذي ، ج 4 ، ص 127 ، ح 2759 ؛ روضة الواعظين ، ص 417 ؛ مشكاة الأنوار ، ص 123 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 12 ، ص 234 ، ح 13973 ، عن سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار .
( 5 ) . الفقيه ، ج 3 ، ص 190 ، ح 3715 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 198 ، ح 441 ؛ تفسير القمي ، ج 1 ، ص 401 ؛ علل الشرائع ، ص 529 ، ح 2 .