فقلت : لماذا يا مولاي ؟ قال : « إلّا لإعزاز مؤمنٍ ، أو فكّ أسره . إنّ أوّل ما يفعل اللَّه « 1 » بمن يتقلّد لهم عملًا أن يضرب عليهم سُرادقاً من نارٍ ، حتى يفرغ من حساب الخلائق ، فامض فعزّ إخوانك واحداً واحداً ، واللَّه من وراء ذلك يفعل ما يشاء » « 2 » .
وروى ابن أبي عمير عن هشام بن سالم قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « إنّ للَّه [ عزّ وجلّ ] « 3 » مع ولاة أهل الجور أولياء يدفع بهم عن أوليائه ؛ أولئك هم المؤمنون حقاً » « 4 » .
وعنه عليه السلام إنّه قال : « ما مِن سلطانٍ إلّاومعه من يدفع اللَّه به عن المؤمنين ؛ أولئك أوفرهم « 5 » حظّاً في الآخرة » « 6 » .
عن عبداللَّه بن زرعة قال : شكا رجلٌ إلى مولاي أبي عبداللَّه بن زرعة قال : شكا رجلٌ إلى مولاي أبي عبداللَّه عليه السلام الحاجة ، فقال : ما بال ولد الحسن أجلّ منكم وأنتم تشكون الحاجة ؟ قال : « أولئك يتعرّضون السلطان عمله ، ونحن لا نتعرّض له .
قال : إذا دخلتُم في عمل السلطان فوصلتُم إخوانكم وواصلتموهم فلا بأس ، وإن لم تفعلوا ذلك فلا ، ولا كرامة » « 7 » .
عن عليّ بن جعفر قال : كتبتُ إلى أبي الحسن عليه السلام : إنّ قوماً من مواليك يدخلون في عمل السلطان ويؤثرون « 8 » إخوانهم ، وإن نابت أحداً من مواليك نائبةٌ نابوا « 9 » ، فكتب عليه السلام :
هامش
( 1 ) . في المصادر : إنّ اللَّه وعد من يتقلّد لهم عملًا .
( 2 ) . عدّة الداعي ، ص 179 ، ورواه المحدّث النوري في مستدرك الوسائل ، ج 13 ، ص 135 ، ح 14999 ، عن السيد هبة اللَّه ، عن ابن سعيد في المجموع الرائق ، ص 176 ، ورواه الكليني في الكافي بسنده عن الحسين بن الحسن الهاشمي عن صالح بن أبي حمّاد ، عن محمّد بن خالد ، مع اختلافٍ يسير . « الكافي ، ج 5 ، ص 109 ، ح 1 » .
( 3 ) . أثبتناه من المصدر .
( 4 ) . رواه المحدث النوري في مستدرك الوسائل ، ج 13 ، ص 136 ، ح 15000 ، عن المجموع الرائق ، ص 176 .
( 5 ) . في المصدر : أوفرّ حظّاً .
( 6 ) . رواه المحدث النوري مع اختلاف يسير عن المفضل بن عمر في مستدرك الوسائل ، ج 13 ، ص 136 ، ح 15001 ، عن المجموع الرائق ، ص 177 .
( 7 ) . روىمثله المحدث النوري في مستدرك الوسائل ، ج 13 ، ص 136 ، ح 15002 ، عن المجموع الرائق ، ص 177 .
( 8 ) . في المصدر : لا يؤثرون .
( 9 ) . في المصدر : قاموا .