ذلك الموضع وشاهد الشجرة ثمّ الزهرة ثمّ الثمرة ، ثمّ أكل من الثمرة ووجد ذوقها ، وحصل له كمال اليقين بأنّ الدهقان كان صادق القول ، فتصديق الدهقان أوّلًا بلا ظهور بيّنة مجرّد اليقين الحاصل من التقليد الصرف ، ورؤية الشجرة بمنزلة عين اليقين ؛ لأنّه حصل له إيقان زائد على المرتبة الأولى [ السالفة ] « 1 » بواسطة « 2 » المشاهدة ، ورؤية الثمرة بمنزلة مرتبة حقّ اليقين ؛ لأنّه حصل له إيقان زائد على المرتبة السابقة .
وما قلت في شرح هذه الكلمات - الجامعة جميع الكمالات وأصول الطريقة والحقيقة - ذرّة من جبل البيان وقطرة من بحرالعرفان ، وما كنت مأذوناً بأن اطوّل الكلام فيها ؛ لأنّ إفشاء أسرار [ سرّ ] « 3 » الربوبية كفر ، وما جرى [ جريت ] « 4 » لشعف أخي في الدين بإدراك [ لفهم ] « 5 » معاني هذه الكلمات ، وليكون له محرصاً إلى « 6 » السلوك وهادياً إلى سبيل الحقّ .
فهذه المعاني أوردت « 7 » [ وردت ] « 8 » على البال بإلهام الملك المتعال من غير رويّة وتأمّل وتفكّر وتدبّر « 9 » في المجلسين « 10 » [ مجلسين « 11 » ] .
هامش
( 1 ) . من ( أ ) .
( 2 ) . العبارة من « بواسطة » إلى « على المرتبة السابقة » ساقطة من ( أ ) .
( 3 ) . من ( أ ) .
( 4 ) . من ( أ ) .
( 5 ) . من ( أ ) .
( 6 ) . في ( أ ) : « وليكون ينفع على السلوك » .
( 7 ) . في ( أ ) : « ووروده على البال » .
( 8 ) . من ( ب ) .
( 9 ) . في ( أ ) و ( ب ) : « وتدبّر وتفكّر » .
( 10 ) . سقطت من ( أ ) .
( 11 ) . من ( ب ) .