ودقائقها ظاهراً ، العارفون بأسرار الطريقة وحقائقها باطناً ، وليس كلّ عالم بالفقه وأحكام الشريعة من هؤلاء العلماء ، بل هم العالمون والراسخون في العلم ، المتكلّمون من أولياء اللَّه العظام .
ثمّ اعلم أنّ لليقين مراتب :
أولاها « 1 » : اليقين المجرّد بواسطة التقليد المحض ، والتصديق بقول النبي صلى الله عليه وآله بحيث لا يدخل الشّكّ والوهم والظنّ فيه .
وثانيها « 2 » : اليقين الذي حصل بعد التقليد بواسطة العلم من جهة البرهان العقلي .
وثالثها « 3 » : اليقين الذي حصل بواسطة المشاهدة .
ورابعها : اليقين الذي حصل « 4 » بواسطة القرب .
وخامسها : اليقين الذي حصل بواسطة الوصول .
وهذه اليقينات الثلاث حاصلة للسالكين [ للسالك ] « 5 » دون غيرهم [ ه ] « 6 » . وأنا أضرب لك مثلًا تفطن به مراتب اليقين ؛ وهو أنّ دهقاناً عارفاً بأسرار الدهقنة إذا أخبر أحداً لم يرَ في عمره الشجرة والثمرة بأنّ في موضع كذا شجرة يخرج منها زهر يحول [ تحول ] « 7 » ثمره [ ثمرة ] « 8 » إذا أكلتها وجدت ذوقها ، فمثل المخبر إلى
هامش
( 1 ) . في ( أ ) : « أوّله » ، وفي ( ب ) : « أوّلها » .
( 2 ) . في ( أ ) « وثانيه » .
( 3 ) . في ( أ ) : « ثالثه » .
( 4 ) . « الذي حصل » ساقطة من ( أ ) .
( 5 ) . من ( أ ) و ( ب ) .
( 6 ) . من ( أ ) و ( ب ) .
( 7 ) . من ( ج ) .
( 8 ) . من ( أ ) و ( ب ) .