ولفظ « آثاره » [ إشارة ] « 1 » إلى أنّه لا يكون تجلّي نور الحقيقة على الدوام ، [ بل يكون آثاره متجلّية [ متحلّية ] « 2 » عليهم بالدوام ] « 3 » .
ثمّ جاوز كميل حدّ المعرفة ، وكاد يشرع في مقامٍ لو طار طائر لاحترق جناحه ، ولمّا سأل الزيادة عن [ علي ] « 4 » هذه المرتبة - التي هي « 5 » مرتبة الوصول - أجاب عنه عليه السلام : « أطْفِىء السِّراجَ فَإِنَّ الصُبْحَ قَدْ طَلَعَ » ومنع عن هذا .
واعلم أنّ هذه المرتبة آخر مراتب الكمال والسلوك ، و « ليس وراء عبّادان قرية » ، وهي مرتبة الوصول . ولهذه المرتبة بداية ووسط ونهاية ؛ فالنهاية لمحمّد صلى الله عليه وآله ، والوسط لعليّ عليه السلام [ نيابةً عنه ] « 6 » ، والبداية لمريديه ومتتبّعي آثاره على وجه الشريعة والطريقة حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة نيابةً عنه . فالمريد يأخذ « 7 » المعارف والحقائق من الولي ، والولي يأخذ من النبي ، والنبي يأخذ من الحقّ .
وهذه المرتبة العليّة موجودة لُامّة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، ولذا [ لهذا ] « 8 » كانوا خير الأمم ، وتمنّى جميع الأنبياء أن يكونوا منهم ؛ لأنّهم عاينوا بنور النبوّة أنّه يكون لُامّة محمّد صلى الله عليه وآله هذه المرتبة .
وقال صلى الله عليه وآله : « علماء امّتي كأنبياء بني إسرائيل » « 9 » ؛ وهمالعالمون بأحكام الشريعة
هامش
( 1 ) . من ( أ ) .
( 2 ) . من ( ب ) .
( 3 ) . من ( أ ) و ( ب ) .
( 4 ) . من ( أ ) .
( 5 ) . في ( أ ) : « نهاية » مكان « التي هي » .
( 6 ) . من ( أ ) و ( ب ) .
( 7 ) . في ( ب ) زيادة لفظ « مثل » .
( 8 ) . من ( أ ) .
( 9 ) . بحارالأنوار : ج 2 ، ص 22 وج 24 ، ص 307 ؛ عوالي اللآلي : ج 4 ، ص 77 ؛ مستدرك الوسائل : ج 17 ، ص 32 وج 19 ، ص 688 .