بيان :
يدلّ الخبر على وجوب الإتيان إليه ولزوم الطواف حوله للانتفاع به ، كوجوب الإتيان إلى مكّة ولزوم الطواف حولها ، فمن تسامح في ذلك وترك الإتيان إليه ، أو قدّم الإتيان إلى غيره ، يكون فاسقاً أو كافراً ، فلا تغفل .
وقوله : « فلا تأتهم » أي لا تطعهم ولا تك راضياً بفعالهم متوقّعاً لمنافعهم ؛ إذ لا منفعة لهم ولا فائدة يستفاد منهم ، فلا ينافي ذلك ما نقل أنّه عليه السلام أتاهم مراراً لطلب حقّه وإتمام الحجّة عليهم ؛ فإنّ ذلك من باب الأمر بالمعروف ، والنبيّ صلى الله عليه وآله لا ينهى عنه ، فلا تغفل .
الحديث السادس والثلاثون
روى الثعلبي عن ابن عبّاس أنّه لمّا نزلت :
« إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ »
« 1 » وضع النبيّ صلى الله عليه وآله يده على صدره وقال : « أنا المنذر » وأومى بيده إلى منكب عليّ وقال : « أنت الهادي » ، يهتدي بك المهتدون بعدي « 2 » .
الحديث السابع والثلاثون
روى ابن مردويه في مناقبه عن رافع ، أنّه دخل على امّ سلمة زوج النبيّ صلى الله عليه وآله فأخبرها بيوم الجمل ، فقالت : إلى أين طار قلبك إذ طارت القلوب مطائرها ، قال :
كنت يا امّ المؤمنين مع عليّ عليه السلام ، قالت : أحسنت وأصبت . أما إنّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : يرد عليّ على الحوض وأشياعه ، والحقّ معهم لا يفارقونه « 3 » .
بيان :
هذا الحديث مذكور في كتبهم ورواياتهم بعبارات مختلفة وألفاظ متقاربة
هامش
( 1 ) . سورة الرعد ، الآية 7 .
( 2 ) . كشف الغمة ، ج 1 ، ص 312 .
( 3 ) . كشف الغمّة ، ج 1 ، ص 146 ؛ كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين ، ص 235 .