بالذات .
نقول : إنّها من المتواترات التي لا يمكن لأحد إنكارها ، ولا إنكار دلالتها على ثبوت الوصف له في حياته ، كما يشعر به رواية السعودي وعبّاد الأسلمي عن بريدة عنه صلى الله عليه وآله ، أنّه أمر الأوّلَين بالسلام على عليّ بإمرة المؤمنين ، فقالا : وأنت حيّ ؟ قال : وأنا حيّ .
ورواية ابن مردويه بإسناده عن سالم ، قال : كنت مع عليّ عليه السلام في أرض له وهو يحرثها ، حتّى جاء أبو بكر وعمر ، فقالا : السلام عليك يا أمير المؤمنين .
فقيل : كنتم تقولون في حياة رسول اللَّه ذلك ، فقال عمر : هو أمَرَنا .
ورواية ابن مردويه عن عبداللَّه بن عباس ، قال : دخل عليّ يوماً فجلس بين رسول اللَّه وعائشة ، فقالت : ما لَكَ مجلس غير فخذي ؟ فضرب رسول اللَّه على ظهرها ، فقال : لا تؤذيني في أخي ؛ فإنّه سيّد المسلمين وأميرالمؤمنين وقائد الغرّ المحجّلين ، يقعد على الصراط ، فيدخل أولياءه الجنّة ويدخل أعداءه النار .
وغير ذلك من الأخبار الصحيحة التي لا يمكن جمعها ، لاسيّما في أمثال هذه المختصرات .
تنبيهان : أحدهما : قالالزعفرانيّ في شرح المصابيح : إنّ أوّل من سمّي بأمير المؤمنين عمر ، وذلك أنّ لبيد بن ربيعة وعديّ بن حاتم لمّا قدما المدينة أتيا المسجد فوجدا فيه عمرو بن العاص ، فقالا : استأذن لنا على أمير المؤمنين ، فقال :
واللَّه أصبتما ؛ لأنّه أمير ونحن المؤمنون ! فدخل عمرو وقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، فقال عمر : ما هذا ؟ ! فقال : « أنت الأمير ونحن المؤمنون » ، فاستحسنه .
وفي شرح البخاري : « أوّل من سمّي بأمير المؤمنين عمر » ولم يذكر القصّة .
ميراث حديث شيعه — صفحة 119
مساهمون: مهدى مهريزى
ص١١٩