تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
لقوم معيّن في لحظة واحدة ، أو كانت معلومة لهما وأهملا بيانها مع نهاية الحاجة إلى العلم بها ، وترتُّبِ المفاسد الدينيّة على الجهل بها ؟ قال بعض الأعلام عند مروره على ما كتبه هذا الشارح في هذا المقام : ما ذكره هذا الزايع عن الصواب غير موجّه ، لأنّه إذا سبق وجوب طاعته ببيعة يوم الغدير أو ببيعة يوم قال لهم : سلّموا بإمرة المؤمنين على الأمير ، أو بغيرها ، كيف يجوز أخذ البيعة منه ؟ ولو كان الأمر كما زعم من أنّ بيعته كانت مصلحة للدين ، لَسبق الكلّ في بيعة أبى بكر ، ولمّا كان يتخلّف عنه طرفة عين ، ولمّا كان الأمر يبلغ إلى الأمر بإحراق البيت والتهديد والوعيد ، ولمّا كان يتظلّم مراراً على رؤوس الأشهاد ؛ لأنّه كان أزهد الزهّاد وأشدّ حبّاً لمصلحة الدين . نقول : إنّ هذا الشارح في شرحه روى عن قاطبة المحدّثين عنه صلى الله عليه وآله أنّه قال : « ياعليّ ، إنّ اللَّه كتب عليك جهاد المفتونين ، كما كتب علَيَّ جهاد المشركين . قال : فقلت : يا رسول اللَّه ، ما هذه الفتنة التي كُتب علَيَّ فيها الجهاد ؟ قال : قوم يشهدون أن لا إله إلّااللَّه وأ نّي رسول اللَّه ، وهم مخالفون للسنّة ! فقلت : يا رسول اللَّه ، فعلى مَ أقاتلهم وهم يشهدون كما أشهد ؟ قال : على الإحداث في الدين ومخالفة الأمر . فقلت : يا رسول اللَّه ، إنّك وعدتني الشهادة فاسأل اللَّه أن يعجّلها لي بين يديك ! قال : فمَن يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ؟ ! أما إنّي وعدتك الشهادة ، وستشهد بضرب على هذه ، فتخضب هذه ، فكيف صبرك إذاً ؟ فقلت : يا رسول اللَّه ، ليس ذا موطن صبر ، هذا موطن شكر ! قال : أجل ، أصبت ، فأعدّ للخصومة ، فإنّك مخاصم . فقلت : يا رسول اللَّه ، لو بيّنت لي قليلًا . فقال : إنّ امّتي ستفتتن بعدي ، فتأوّل القرآن ، وتعمل بالرأي ، وتستحلّ الخمر
ميراث حديث شيعه — صفحة 113 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى